ابن أبي زينب النعماني
229
الغيبة
القيامة إن لكم لما تحكمون * سلهم أيهم بذلك زعيم * أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين ) ( ( 1 ) ) ، وقال : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) ( ( 2 ) ) ، أم طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون ( ( 3 ) ) أم ( قالوا سمعنا وهم لا يسمعون * إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ) ( ( 4 ) ) أم ( قالوا سمعنا وعصينا ) ( ( 5 ) ) ، بل هو ( فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) ( ( 6 ) ) . فكيف لهم باختيار الإمام ؟ والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة مخصوص بدعوة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ونسل المطهرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه ذو حسب في البيت من قريش ، والذروة من هاشم ، والعترة من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والرضا من الله عز وجل ، شرف الأشراف ، والفرع عن عبد مناف ، تام العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر الله ، ناصح لعباد الله ، حافظ لدين ( ( 7 ) ) الله . إن الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق علم أهل كل زمان ( ( 8 ) ) في قوله
--> ( 1 ) سورة القلم : 36 - 42 . ( 2 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 24 . ( 3 ) اقتباس من الآية : 87 من سورة التوبة . ( 4 ) سورة الأنفال : 21 - 23 . ( 5 ) سورة البقرة : 93 . ( 6 ) سورة الحديد : 21 . ( 7 ) في " ب " : لسر . ( 8 ) في " ط " : أهل الزمان .