ابن أبي زينب النعماني
166
الغيبة
أن أولياءه لا يرتابون ، ولو علم أنهم يرتابون ما غيب حجته عنهم طرفة عين ، ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس " ( ( 1 ) ) . وهذا ثناء الصادق ( عليه السلام ) على أوليائه في حال الغيبة بقوله : " أرضى ما يكون الله عنهم إذا افتقدوا حجة الله وحجب عنهم وهم مع ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله " ، ووصفه أنهم لا يرتابون ، ولو علم الله أنهم يرتابون لم يغيب حجته طرفة عين . والحمد لله الذي جعلنا من الموقنين غير المرتابين ولا الشاكين ولا الشاذين عن الجادة البيضاء إلى البليات وطرق الضلال المؤدية إلى الردى والعمى ، حمدا يقضي حقه ، ويمتري مزيده . 3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن المفضل وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم الجواليقي ، عن يزيد الكناسي ، قال : " سمعت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) يقول : إن صاحب هذا الأمر فيه شبه من يوسف ، ابن أمة سوداء ( ( 2 ) ) ، يصلح الله له أمره في ليلة " ( ( 3 ) ) . 4 - حدثنا علي بن أحمد ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي ، عن أحمد بن الحسين ، عن أحمد بن هلال ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن فضالة بن أيوب ،
--> ( 1 ) انظر تخريجات الحديث السابق . ( 2 ) اتفقت الروايات على أن أم المهدي ( عليه السلام ) رومية أو مغربية ، وليست سوداء ، ولا يبعد أن يكون الشبه المقصود في الحديث مفسرا بقوله : ابن أمة يصلحه الله في ليلة ، فيكون المعنى أن فيه شبها من يوسف من جهتين : بكونه ابن أمة ، وبأن الله تعالى يحدث تطورات سياسية في العالم دفعة واحدة تمهد لبداية أمره وظهوره . ( 3 ) بحار الأنوار : 51 / 41 ، ح 23 . منتخب الأثر : 300 ، ح 3 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 239 ، ح 768 .