ابن أبي زينب النعماني
163
الغيبة
قال : الخير كله عند ذلك - يقوله ثلاثا ويريد قرب الفرج - " . حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) ، عن عدة من رجاله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن علي بن الحسن ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " كيف ( ( 1 ) ) أنت إذا وقعت البطشة ( ( 2 ) ) ؟ " ، وذكر مثله بلفظه ( ( 3 ) ) . 8 - حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي أبو سليمان ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، قال : حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : " يا أبان ، يصيب العالم سبطة يأرز العلم بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها . قلت : فما السبطة ؟ قال : دون الفترة ، فبينما هم كذلك إذ طلع لهم نجمهم . فقلت : جعلت فداك ، فكيف نصنع وكيف يكون ما بين ذلك ؟ فقال لي : ما أنتم ( ( 4 ) ) عليه حتى يأتيكم الله بصاحبها " ( ( 5 ) ) . هذه الروايات التي قد جاءت متواترة تشهد بصحة الغيبة ، وباختفاء العلم ، والمراد بالعلم الحجة للعالم ، وهي مشتملة على أمر الأئمة ( عليهم السلام ) للشيعة بأن يكونوا فيها على ما كانوا عليه لا يزالون ولا ينتقلون ، بل يثبتون ولا يتحولون ، ويكونون متوقعين لما وعدوا به وهم معذورون في أن لا يروا حجتهم وإمام زمانهم في أيام
--> ( 1 ) في " ط " : عن أبان بن تغلب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كيف ؟ ( 2 ) في " ب " : السبطة . ( 3 ) الكافي : 1 / 340 ، ح 17 . بحار الأنوار : 52 / 134 ، ذ ح 38 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 444 ، ح 998 . ( 4 ) كذا ، والأصوب : كونوا على ما أنتم . ( 5 ) انظر تخريجات الحديث 6 المتقدم .