عمر كحالة
949
معجم قبائل العرب
كنانة ، وبين قيس بن عيلان ، وكانت الدبرة على قيس . فلما قاتلوا قالوا : فجرنا فسميت فجارا . ومن أيامهم : يوم العنب كان بينهم ، وبين بني عامر . ويوم نكيف من نواحي مكة ، كان بين قريش ، وكنانة ، فهزمت قريش بني كنانة ، وكان صاحب أمر قريش عبد المطلب . وعقدت قريش حلفا دعي بحلف الفضول على نصرة كل مظلوم . ووفد عبد المطلب مع قريش إلى صنعاء ، ليهنؤا سيف بن ذي يزن الحميري . برجوع الملك إليه . وحاربت قريش الرسول ( ص ) في عدة غزوات منها : غزوة بدر ، وقد هزمت المسلمون قريشا وأسرت عددا منهم . وغزوة أحد ، وكانت في شوال من سنة ثلاث ، وكان رسول الله ( ص ) في سبعمائة ، وقريش في ثلاثة آلاف . واجتمعت قريش ، وغطفان ، واليهود ، على حرب النبي ( ص ) في سنة 4 أو 5 ه وسميت تلك الحرب بغزوة الخندق ، أو الأحزاب . وكان عدد قريش ، وأحلافها عشرة آلاف ، وعدد المسلمين ثلاثة آلاف . وحاربت قريش النبي ( ص ) سنة سبع من الهجرة ، وسميت تلك الحرب بغزوة الحديبية . وتعد قريش قبيلة تجارية ، فكان لها رحلتان : رحلة بالشام إلى اليمن ، ورحلة إلى الشام بالصيف . وكانت تتجر إلى الحبشة ، وكانت قريش لا تتاجر الا مع من ورد عليها مكة في المواسم ، وبذي المجاز ، وسوق عكاظ في الأشهر الحرم ، لا تبرح دارها ، ولا تجاوز حرمها للتحمس في دينهم ، والحب لحرمهم ، والألف لبيتهم ، ولقيامهم بجميع من دخل مكة بما يصلحهم . وأما بلاغة قريش فقد أجمع العلماء بكلام العرب ، والرواة لاشعارهم . والعلماء بلغاتهم وأيامهم ، ان قريشا أفصح العرب السنة ، وأصفاهم لغة ، فكانت قريش مع فصاحتها ، وحسن لغاتها ، ورقة ألسنتها ، إذا أتتهم الوفود من العرب تخيروا من كلامهم ، وأشعارهم ، أحسن لغاتهم ، وأصفى كلامهم ، فاجتمع ما تخيروا من تلك اللغات إلى سلائقهم التي طبعوا عليها ، فصاروا بذلك أفصح العرب .