عمر كحالة
709
معجم قبائل العرب
مجاورين لعدوان أصهارهم ، فنزلوا حولهم ، وكانوا بذلك زمانا ، ووقعت بين عدوان حرب وتشتت أمرهم ، فطمعت فيهم بنو عامر ، وأخرجتهم من الطائف ، ونفوهم عنها ، فكانت بنو عامر يتصيفون الطائف لطيبها وثمارها ، ويتشتون بلادهم من أرض نجد ، لسعتها ، وكثرة مراعيها ، وإمراء كلئها ، ويختارونها على الطائف . تاريخهم : وقعت حروب عديدة بين بني عامر بن صعصعة ، وغيرها من القبائل . منها : يوم النسار ( ماء لبني عامر ) وذلك أن عامر بن صعصعة ، ومن معهم من هوازن ، وانتجعوا بلاد سعد والرباب ، وهم يمتون إليهم برحم ( 1 ) . ومنها : يوم الفلج الأول ، كان لبني عامر بن صعصعة على بني حنيفة ، والفلج الثاني لبني حنيفة على بني عامر . ويوم النشاش ، وهو واد كثير الحمض ، كانت فيه وقعة بين بني عامر ، وبين أهل اليمامة ، وكان بعد يوم الفلج . ويوم شعب جبلة ( 2 ) ، كانت فيه الوقعة المشهورة بين بني عامر ، وتميم ، وعبس ، وذبيان ، فزارة ، وكان النصر فيه لبني عامر . ويوم رحرحان الأول ، كان بين بني دارم ، وبني عامر بن صعصعة ، ويوم رحرحان الثاني ، كان بين بني تميم ، وبين عامر . ويوم قارة أهوى لعامر بن صعصعة ، ويوم مزلق لسعد تميم على عامر بن صعصعة . ويوم ذي نجب لبني تميم على عامر بن صعصعة . ويوم الوتدة لبني تميم على عامر . ووقعت حرب بين بني نهد ، وبني عامر ، في أرض يقال لها : أخرب من أرض بني عامر . ولما فرغ النبي صلى الله عليه وآله من تبوك ، وأسلمت ثقيف ، وبايعت ، ضربت إليه وفود العرب في دين الله أفواجا ، يضربون إليه من كل وجه ، فوفد عليه صلى الله عليه وآله بنو عامر ابن صعصعة فيهم عامر بن الطفيل ، وأربد ابن قيس بن جزر بن خالد بن جعفر ، وجبار بن سلمى ، وكان هؤلاء النفر رؤساء القوم وشياطينهم ، فقدم عامر بن الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يريد أن يغدر ، فقال : لا أريد إذا قدمنا على الرجل ، فاني شاغل عنك وجهه ، فأعله ، فكلم عامر رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : والله لأملأنها ( أي المدينة ) عليك خيلا ورجالا ، فلما ولى قال عليه الصلاة والسلام : اللهم
--> ( 1 ) انظر تفصيل ذلك في العمدة ج 2 ص 165 . ( 2 ) جبلة : هضبهة حمراء بنجد .