عمر كحالة
97
معجم قبائل العرب
وبعد وفاته صلى الله عليه وآله ، خرج الحطم بن ضبيعة ، فيمن اتبعه من بكر بن وائل على الردة ، فأرسل أبو بكر الصديق إليهم ، حملة بقيادة العلا الحضرمي ، فأعادهم إلى حظيرة الاسلام . وقد نصرت بكر بن وائل خالد بن الوليد سنة 12 ه ضد الفرس . وحاربت مع المثنى سنة 14 ه في العراق ، وكان عددهم ستة آلاف . وفي حروب الجمل سنة 36 ه انقسمت بكر إلى قسمين : قسم انضم إلى علي ، وقسم حارب مع عائشة ، فقتل منهم 500 رجل ، ثم صارت بكر بن وائل من أنصار علي بن أبي طالب وشيعته . وفي سنة 65 ه غلب عبد الله بن خازم ، بعد موت يزيد بن معاوية ، ومعاوية بن يزيد ، على مرو ، وقتل سليمان وعمر ابني مرشد من بني قيس بن ثعلبة ، ثم رجع إلى مرو ، وهرب من كان بمرو من بكر بن وائل إلى هراة ، وانضم إليها من كان بكور خرسان من بكر بن وائل ، فكان لهم جمع كثير ، عليهم أوس بن ثعلبة ، فقالوا : له نبايعك على أن تسير إلى ابن خازم ، وتخرج مضر من خراسان كلها ، فقال لهم : هذا بغي ، وأهل البغي مخذولون ، ثم اقتتلوا ساعة فانهزمت بكر بن وائل ، حتى انتهوا إلى خندقهم ، واخذوا يمينا وشمالا ، وسقط ناس في الخندق ، فقتلوا قتلا ذريعا ، وهرب أوس بن ثعلبة وبه جراحات ( 1 ) وقد اشتركت بكر مع المهلب بن أبي صفرة عامل عبد الله بن الزبير ، في قتال الخوارج سنة 65 ، فقد أمر المهلب على خمس بكر ابن وائل ، عبيد الله بن زياد بن ظبيان . ( 2 ) وحاربت بكر مع مصعب بن الزبير سنة 67 ه ضد المختار ، وكان على خمس بكر مالك بن مسمع ( 3 ) . واقبل داود بن قحذم سنة 71 ه ، بعد مقتل مصعب ابن الزبير ، في مأتين من بكر ابن وائل ، عليهم الأقبية الداودية ، وبه سميت ، فجلس مع عبد الملك بن مروان على سرير ، فأقبل عليه عبد الملك ، ثم نهض ، ونهضوا معه ، فأتبعهم عبد الملك بصره ، فقال : هؤلاء الفساق ، والله لولا أن
--> " 1 " تاريخ الطبري ج 7 ص 44 - 47 " 2 " تاريخ الطبري ج 7 ص 87 ، 88 " 3 " تاريخ الطبري ج 7 ص 147