عمر كحالة
351
معجم قبائل العرب
خفاجة بن عمرو : بطن من بني عقيل بن كعب ، من قيس بن عيلان ، من العدنانية ، وهم : بنو خفاجة بن عمرو ابن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان . كانوا يقطنون قبل الاسلام الجنوب الشرقي من المدينة ، ويملكون فيها بعض القرى والمزارع ، ثم انتشروا فيما بين الجزيرة والشام ، في عدوة الفرات ، وكان لهم ببادية العراق دولة ، وسكنوا بنواحي الكوفة ، وكانت منهم طائفة ببلاد البحيرة من الديار المصرية وكانوا كالرعايا لبني حمدان ، يؤدون إليهم الاتاوات ، وينفرون معهم في الحروب ، ثم أقاموا في العراق ، وملكوا ضواحيه ، وكانت لهم مقامات وذكر ، وهم أصحاب صولة وكثرة ، فسار منيع ابن حسان أمير خفاجة سنة 417 ه إلى الجامعين ، وهي لنور الدولة دبيس ، فنهبها ، فسار دبيس في طلبه إلى الكوفة ، ففارقها ، وقصد الأنبار ، وهي لقراوش ، كان استعادها ، فلما نازلها منيع قاتله أهله فلم يكن لهم بخفاجة طافة ، فدخل بنو خفاجة الأنبار ، ونهبوها ، وأحرقوا أسواقها . ولما استولى طغرلبك على النواحي ، وأحاط بأعمال بغداد من جهاتها ، دعاء دبيس صاحب الحلة ، إلى قتال خفاجة ، وقد عاثوا في بلاده ، فاستنجد به ، وسار إليهم ، فأجلاهم عن الجامعين ، ودخلوا المفازة وأتبعهم فأدركهم بخفان ، فأوقع بهم ، وغنم أموالهم ، وأنعامهم ، وحاصر حصن خفان ، وفتحه ، وخربه . ثم في سنة 446 ه قصد بنو خفاجة الجامعين وأعمال نور الدولة دبيس ، ونهبوا ، وفتكوا في أهل تلك الأعمال ، وكان نور الدولة شرقي الفرات ، وخفاجة غربيها ، فأرسل نور الدولة إلى البساسيري يستنجده ، فسار إليه ، فلما وصل عبر الفرات من ساعته ، وقاتل خفاجة ، وأجلاهم عن الجامعين ، فانهزموا منه ، ودخلوا البر ، فلم يتبعهم ، وعاد عنهم فرجعوا إلى الفساد ، فاستعد لسلوك البر خلفهم أين قصدوا ، وعطف نحوهم قاصدا حربهم ، فدخلوا البر . وسار الحجاج سنة 485 ه من بغداد فقدموا الكوفة ورحلوا منها ، فخرجت