عمر كحالة
105
معجم قبائل العرب
مساكنها : تقع مساكنها بين المدينة ووادي القرى ، من منقطع دار جهينة ، إلى حد دار جذام بالنبك ، على شاطئ البحر ، ثم عينونا من خلفها ، ثم لها ميامن البر إلى حد تبوك ، ثم إلى جبال الشراة ، ثم إلى معان ، ثم راجعا إلى أيلة ، إلى أن تقول المغار ، وهو منزل للخم ( 1 ) . ومن ديار بلي : أمج ، وغران ، وهما واديان يأخذان من حرة بني سليم ، وينتهيان في البحر ، ولبلى دار بشغب ، وبدا بيد تيماء والمدينة ( 2 ) والجزال ، الرحبة ، والسقيا ، هجشان ، مدين ، فران ، خبين ، الهدم ، وذات السلاسل ( 3 ) . قال ابن خلدون : كانت مواطنهم شمالي جهينة إلى عقبة أيلة على العدوة الشرقية من بحر القلزم ، وأجاز منهم أمم إلى العدوة الغربية ، وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة ، وكثروا هنالك سائر الأمم ، وغلبوا على بلاد النوبة وفرقوا كلمتهم ، وأزالوا ملكهم ، وحاربوا الحبشة ، فأرهقوهم إلى هذا العهد ( 1 ) . وقال المقريزي : كانت بلي بالشام ، فنادي رجل من بلي بالشام يآل قضاعة ، بلغ ذلك عمر بن الخطاب ، فكتب إلى عامل الشام أن يسير ثلث قضاعة ، فسيروا إلى مصر ، فكانت بلي متفرقة بأرض مصر ، ثم اتفقت هي وجهينة ، فصار بلي من جسر سوهاي غربا إلى قريب غرب قمولة ، فصار لها من الشرق من عقبة قاو الخراب إلى عيذاب ( 2 ) . وقال القلقشندي : ومنازلهم الآن بالداما ، وهي دون عيون القصب ، إلى أكرى فم المضيق ، وعليهم درك الحجيج هنالك ، ومنهم جماعة بصعيد الديار المصرية . قال الحمداني : وديارهم اخميم وما تحتها ( 3 ) . تاريخها : من أقدم حوادثها التاريخية ، ما رواه جرجي زيدان ، أن بلي كانت في مصر في عهد ظهور النصرانية ، وكانت منطقتهم ما بين القصير وقنا ، وعليهم كان الاعتماد في نقل التجارة
--> 44 ، ومعلمة الاسلام ج 1 ص 631 . وفي نهاية الإرب للنويري والبيان والاعراب ص 36 و 37 الحاف . وفي شرح المواهب ج 2 ص 320 ونهاية الإرب للقلقشندي : الحارث . " 1 " صفة جزيرة العرب ص 130 " 2 " صفة جزيرة العرب ص 170 " 3 " معلمة الاسلام ج 1 ص 631 . " 1 " تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 247 . " 2 " البيان والاعراب ص 36 - 37 " 3 " نهاية الإرب للقلقشندي .