دكتر محمد مهدي گرجيان
185
قضاء وقدر ، جبر واختيار ( فارسي )
استقامة واودا وان عصيانا وطاعة وان انصاتا ولجاجة وان سعادة وشقاوة ، بل علم أي العدوين الأغلب وأي الحزبين الأقوى والاثور ، لا تخفى عليه خافية فيجوز أن يمضى أمره ويقضى قدره وينفذ ، حكمه ما صرفه عن ذلك وكيف يصرف ؟ ! ولا وقفه وكيف يوقف ؟ ! فاسلم واستمر مع المقدور . اما تكرهن شيئا فكراهة لا تأخذ بيدك إلى ( 1 ) رؤوب ( 2 ) النفس وانحلال الازر وحرج الصدر ، بل قف عند الاستنكار والانكار وعبر برفق وعظ بلطف فان العنف مصرفة عن المساعدة ، محرصة على اللجاج ، وعليك بالرحمة ( 3 ) فإنها لاولى بسقيم الحوباء منها بسقيم الأعضاء وإذا رمقت أمثالهم بعين الرحمة ( 4 ) وألقيت عليهم الرأفة بورك لك ولهم فيما تنحلهم وما كل يعصم عصمة يوسف ( 5 ) حين رأى برهان ربه وكانت همت به وهم بها ولا عصمة ابسال ( 6 ) حين نشأ عليه كنهورة من حيث شب سلالة فارته وجهها . فاما أنت أيها الكليم فقد ذهبت في أمر الوعد المرغوب والوعيد المرهوب وانهما للكاسب دون المدبر ومن يجرى مجرى المجبر ، وللكادح دون المقسور ومن يجري مجرى المجرور مذهبا . لو كان عقد المصلحة والعادة لجج بنا كما لججنا ونقضى عليه كما يقضى علينا وكان لشئ نسميه عقلا أو حكمة عليه سلطان بإباحة ( 7 ) أو حظر ( 8 ) وكان جناب القدس عرضة لعذل وعذر لكان انشاؤه ما أنشأه وابداؤه ما أبدأه وتقديره ما قدره لغرض أجاب داعيه وأبغى عليه باغيه أو لعلة سئمته فسام وبسبب أقام عزمه . فقام كلا ، انه لا يسأل عما يفعل ، يعلم ذلك من يعلمه ممن رسخ في سواء العلم رسوخا وشرب منه ريا نميرا وألقيت اليه مقاليد الاسرار القاء وجليت له شبهات الحكمة جلاء ، ثم أنفقت عليه كنوز من عمره وذخائر من زمانه . وقد سئلت ارشادك ولمثله في مثلك مهلة وأنت على خوف من مخالطتى ، لاتسع الريث ولاينبع بحر طلبتك وكشف هذا المعتاص عليك الا الريث بعد أن يناسبه
--> ( 1 ) - الا إلى . ( 2 ) - دؤوب . ( 3 ) - بالرخمة . ( 4 ) - الرخمه . ( 5 ) - اشاره است به جريان حضرت يوسف وزليخا در قرآن كريم . ( 6 ) - براي اطلاع از آن به كتاب إشارات ابن سينا ، نمط نهم مراجعه شود . ( 7 ) - إباحة . ( 8 ) - وخطر .