أبي الفرج الأصفهاني

144

الأغاني

علق القلب ، وقد كان صحا ، من بني بكر غزالا قد شدن [ 1 ] أحور المقلة كالبدر ، إذا قلَّد الدّرّ فقلبي ممتحن [ 2 ] / ليس حبّ فوق ما أحببتكم غير أن أقتل نفسي أو أجنّ خلقت للقلب منّي فتنة هكذا يخلق معروض الفتن قال : وفيها يقول : إنّ ليلى وقد بلغت المشيبا لم تدع للنساء عندي نصيبا هاجر بيتها لأنفي عنها قول ذي العيب إن أراد عيوبا نسبة ما في هذين الشعرين من الغناء الغناء في الأبيات الأولى النونية لابن سريج ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو . وفيها لابن عائشة ثقيل أوّل ، يقال : إنه أوّل ثقيل غنّاه ، كان يغنّي الخفيف ، فعيب بذلك فصنع هذا اللحن . وفيه لعبد اللَّه بن يونس الأبلَّي رمل عن الهشاميّ . والغناء في : إنّ ليلى وقد بلغت المشيبا لابن سريج رمل بالوسطى عن عمرو . وفيه لكردم ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو أيضا . وذكر إبراهيم أنّ فيه لحنا لعطرّد ، ولم يجنّسه . حديثه مع النوار وما قاله فيها من الشعر أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثني محمد بن منصور الأزديّ قال حدثني أبي عن الهيثم بن عديّ قال : بينما عمر بن أبي ربيعة منصرف من المزدلفة يريد منى إذ بصر بامرأة في رحالة [ 3 ] ففتن ، وسمع عجوزا معها تناديها : يا نوار استتري لا يفضحك ابن أبي ربيعة . فاتّبعها عمر وقد شغلت قلبه حتى نزلت بمنى في مضرب [ 4 ] قد ضرب لها ، فنزل إلى / جنب المضرب ، ولم يزل يتلطَّف حتى جلس معها وحادثها ، وإذا أحسن الناس وجها وأحلاه [ 5 ] منطقا ، فزاد ذلك في إعجاب عمر بها . ثم أراد معاودتها فتعذّر ذلك عليه ، وكان آخر عهده ، فقال فيها :

--> - وفي الأصل : « يعنّ » . [ 1 ] رواية هذا البيت في « ديوانه » : علق القلب غزالا شادنا يا لقوم لغزال قد شدن وشدن : شبّ وترعرع . [ 2 ] ممتحن : واقع في محنة . [ 3 ] الرحالة : مركب للنساء يوضع على البعير . [ 4 ] ضبطه السيد مرتضى شارح « القاموس » كمنبر ، قال : وضبطه شيخنا كمجلس ، والعامة ينطقون به كمقعد ، وهو الفسطاط العظيم . [ 5 ] في « لسان العرب » ( مادة « حنا » ) : « وروى أبو هريرة : أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : » خير نساء ركبن الإبل خيار نساء قريش أحناه على ولد في -