أبي الفرج الأصفهاني
118
الأغاني
الغناء لابن سريج ثاني ثقيل بالسّبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق . قال إسحاق بن إبراهيم : يعني أنه لم يؤهل فيعدوه تقادم العهد . وقال الزبير : قال بعض المدنيّين : يحيّيه بأن يؤهل ، أي يدعو له بذلك . ومن قصده للحاجة قوله : صوت أيّها المنكح الثّريّا سهيلا [ 1 ] عمرك اللَّه كيف يلتقيان هي شاميّة إذا ما استقلَّت وسهيل إذا استقلّ يماني ويروى : « هي غوريّة » [ 2 ] . الغناء للغريض خفيف ثقيل بالبنصر عن عمرو وابن المكيّ . ومن استنطاقه الربع قوله : صوت سائلا الرّبع بالبليّ وقولا هجت شوقا لي الغداة طويلا أين حيّ حلَّوك إذ أنت محفو [ 3 ] ف بهم آهل [ 4 ] أراك جميلا قال ساروا فأمعنوا [ 5 ] واستقلَّوا وبرغمي لو قد وجدت [ 6 ] سبيلا ويروى : وبكرهي لو استطعت سبيلا سئمونا وما سئمنا جوارا [ 7 ] وأحبّوا دماثة [ 8 ] وسهولا فيه رملان : أحدهما لابن سريج بالسّبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق ، والآخر لإسحاق مطلق في مجرى البنصر ، وفيه لأبي العبيس [ 9 ] بن حمدون ثاني ثقيل . وقد / شرحت نسبته مع خبره في موضع آخر [ 10 ] . قال إسحاق : أنشد جرير هذه الأبيات فقال : إنّ هذا الذي كنّا ندور عليه فأخطأناه .
--> [ 1 ] هي الثريا بنة علي بن عبد اللَّه بن الحارث بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف الأموية . وقال السهيليّ في « الروض الأنف » : هي الثريا بنة عبد اللَّه ، ولم يذكر عليا . ثم قال : وقتيلة بنت النضر جدّتها ؛ لأنها كانت تحت الحارث بن أمية ، وعبد اللَّه ولدها هو والد الثريا ، تزوّجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ رضي اللَّه عنه ونقلها إلى مصر ، فقال عمر هذا الشعر يضرب المثل بالثريا وسهيل النجمين المعروفين ( راجع ابن خلكان ج 1 ص 538 ) . [ 2 ] غوريّة : نسبة إلى غور الأردنّ بالشأم بين بيت المقدس ودمشق ( ياقوت ) . [ 3 ] كذا في « الديوان » وأكثر النسخ . وفي ر ، ح : « مسرور » . [ 4 ] في « الديوان » ، ت : « آهلا » أي أراك آهلا جميلا . [ 5 ] في « الديوان » : « بأجمع » أي ساورا بأجمعهم . [ 6 ] كذا في ر ، ح . وفي سائر الأصول : « ولو وجدت » . [ 7 ] في ح ، ر : « سقاما » . وفي « ديوانه » « ببين » . [ 8 ] يقال : دمثت الأرض دماثه ، إذا سهلت ولانت . [ 9 ] كذا في ح ، ت ، ر . وفي سائر النسخ : « لأبي العنبس » . [ 10 ] في ت : « ولهذا الشعر أخبار قد كتبت في موضع آخر لئلا ينقطع ما هاهنا » .