أبي الفرج الأصفهاني
111
الأغاني
/ باللَّه قولي له في غير معتبة ماذا أردت بطول المكث في اليمن إن كنت حاولت دنيا أو ظفرت بها فما أخذت بترك الحج من ثمن فحرّكني ذلك على الرجوع إلى مكة ، فخرجت مع الحاجّ وحججت . غنّى في أبيات عمر هذه ابن سريج ، ولحنه رمل بالبنصر في مجراها عن إسحاق . وفيها للغريض ثقيل أوّل بالوسطى / عن عمرو . طلب الوليد من يخبره عن الطائف فدل على عمر أخبرني عليّ بن صالح قال حدّثنا أبو هفّان قال حدّثني إسحاق عن السّعديّ [ 1 ] قال : قدم الوليد بن عبد الملك مكة ، فأراد أن يأتي الطائف فقال : هل [ لي ] [ 2 ] في رجل علم بأموال [ 3 ] الطائف فيخبرني عنها ؟ فقالوا : عمر بن أبي ربيعة . قال : لا حاجة لي به . ثم عاد فسأل فذكروه له فردّه . ثم عاد فسأل فذكروه [ له ثم ردّه . ثم عاد فسأل فذكروه له [ 4 ] ] ، فقال : هاتوه . فركب معه يحدّثه ، ثم حرّك عمر رداءه ليصلحه على كتفه ، فرأى على منكبه أثرا . فقال : ما هذا الأثر ؟ فقال : كنت عند جارية إذ جاءتني جارية برسالة من عند جارية أخرى ، فجعلت تسارّني ، فغارت التي كنت أحدّثها فعضّت منكبي ، فما وجدت ألم عضّها من لذّة ما كانت تلك تنفث في أذني ، حتى بلغت ما ترى ، والوليد يضحك . فلما رجع عمر قيل له : ما الذي كنت تضحك أمير المؤمنين به [ 5 ] ؟ فقال : ما زلنا في حديث الزّنا حتى رجعنا . المفاضلة بينه وبين عبد اللَّه بن قيس الرقيات أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني محمد بن عبد اللَّه [ 6 ] البكريّ وغيره عن عبد الجبّار بن سعيد المساحقيّ عن أبيه قال : دخلت مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم مع نوفل بن مساحق ، فإنه لمعتمد على يدي ، إذ مررنا بسعيد بن المسيّب في مجلسه وحوله جلساؤه ، فسلَّمنا عليه فردّ علينا ، ثم قال لنوفل : يا أبا سعيد ، من أشعر : صاحبنا أم صاحبكم ؟ يريد : عبد اللَّه بن قيس ، أو عمر بن أبي ربيعة [ 7 ] . فقال نوفل : حين يقولان ماذا يا أبا محمد ؟ قال : حين يقول صاحبنا : خليليّ ما بال المطايا كأنّما نراها على الأدبار بالقوم تنكص [ 8 ] وقد قطعت أعناقهن صبابة فأنفسنا مما يلاقين شخّص
--> [ 1 ] فيء ، م ، أ ، ح : « السعيديّ » . [ 2 ] زيادة في ت . وفي ح ، ر : « أن يأتي الطائف فقال : من يخبرني عنها فقالوا عمر الخ » . [ 3 ] كذا في الأصول . ولعله . « بأحوال » . [ 4 ] زيادة في ت . [ 5 ] في ث : « ما الذي كنت تحدث به أمير المؤمنين فأضحكه » . [ 6 ] كذا في ت ، أ ، ء . وفي سائر النسخ : « محمد بن عمر بن عبد اللَّه . . . » . [ 7 ] كذا في ح ، ر . وفي ت : « يريد عبد اللَّه بن قيس أم عمر بن أبي ربيعة » . وفي سائر النسخ : « يريد عبد اللَّه بن قيس أو عمر بن أبي ربيعة » . وكله صحيح . [ 8 ] تنكص : ترجع وتولَّى وتحجم .