أبي الفرج الأصفهاني

103

الأغاني

نجيّين نقضي اللهو في غير مأثم وإن رغمت م الكاشحين المعاطس / قال : فقال ابن أبي عتيق : أمنّا [ 1 ] يسخر ابن أبي ربيعة ! فأيّ محرم بقي ! ثم أتى عمر فقال له : يا عمر ، ألم تخبرني أنّك ما أتيت حراما قطَّ ؟ قال بلى ! قال : فأخبرني عن قولك : كلانا من الثّوب المورّد لابس ما معناه ؟ قال : واللَّه لأخبرنّك ! خرجت أريد المسجد وخرجت زينب تريده ، فالتقينا فاتّعدنا [ 2 ] لبعض الشّعاب ، فلما توسّطنا الشّعب أخذتنا السماء ، فكرهت أن يرى بثيابها بلل المطر ، فيقال لها : ألا استترت بسقائف المسجد أن كنت فيه ، فأمرت غلماني فسترونا بكساء خزّ كان عليّ ؛ فذلك حين أقول : كلانا من الثوب [ 3 ] المطارف لابس فقال له ابن أبي عتيق : يا عاهر ! هذا البيت يحتاج إلى حاضنة ! الغناء في هذه الأبيات التي أوّلها : من [ 4 ] لسقيم يكتم النّاس ما به لرذاذ ثقيل أوّل ، وكان بعض المحدثين ممن شاهدناه يدّعي أنه له ، ولم يصدّق . أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز عن يوسف بن الماجشون قال : قال عمر بن أبي ربيعة في زينب بنت موسى : صوت طال من آل زينب الإعراض للتعدّي وما بها الإبغاض [ 5 ] ووليدين كان علَّقها القل ب إلى أن علا الرؤس بياض حبلها عندنا متين وحبلي عندها واهن القوى أنقاض [ 6 ] الغناء في هذه الأبيات لابن محرز خفيف رمل بالبنصر عن عمرو . وقال الهشاميّ : فيه لابن جامع خفيف رمل آخر . أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير قال قال عبد الرحمن بن عبد اللَّه وحدّثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز عن أبيه قال : لمّا قال عمر بن أبي ربيعة في زينب :

--> [ 1 ] كذا في ت . وفي سائر النسخ : « أبنا سخر الخ » . وفي « اللسان » في مادة سخر : « الجوهريّ ، حكى أبو زيد سخرت به وهو أردأ اللغتين » . [ 2 ] اتعدنا : تواعدنا . [ 3 ] في س : « من أثواب المطارف » . [ 4 ] كذا في ت . وفي سائر النسخ : « ومن » . [ 5 ] كذا في « ديوانه » ، ر ، ب ، أ . وفي ت ، س ، م : « للصغيرى وما بها الإبغاض » وهو تحريف . وفي سائر النسخ : « للمغيرى وما بها الإبغاض » . وهذه رواية جيدة ، غير أن « أعرض » إنما تتعدى بعن لا باللام . [ 6 ] أنقاض : جمع نقض بالكسر ، وهو الحبل الذي لم يجوّد فتله ولم يبرم .