الشهيد الأول
79
القواعد والفوائد
الأول : ( ما يكون منافيا ) ( 1 ) له ، كضم الرياء ، وتوصف بسببه العبادة بالبطلان ، بمعنى عدم استحقاق الثواب . وهل يقع مجزئا بمعنى سقوط التعبد به ، والخلاص من العقاب ؟ الأصح أنه لا يقع مجزئا ، ولم أعلم فيه خلافا إلا من السيد الإمام المرتضى ( * ) قدس الله سره ، فان ظاهره الحكم بالاجزاء في العبادة المنوي بها الرياء ( 2 ) . الثاني : ما يكون من الضمائم لازما للفعل ، كضم التبرد أو ( التسخن أو التنظف ) ( 3 ) إلى نية القربة . وفيه وجهان ينظران : إلى عدم تحقق معنى الاخلاص ، فلا يكون الفعل مجزئا ، وإلى أنه حاصل لا محالة ، فنيته كتحصيل الحاصل الذي لا فائدة فيه . وهذا الوجه ظاهر ( 4 ) أكثر الأصحاب ( 5 ) . والأول أشبه ، ولا يلزم من ( حصوله نية ) ( 6 ) حصوله .
--> ( 1 ) في ( م ) و ( أ ) : ما تكون منافية . * هو علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى الشهير بالسيد المرتضى ولد سنة 355 ه تقلد نقابة الشرفاء وإمارة الحج والحرمين والنظر في المظالم وقضاء القضاة توفي سنة 436 ه . خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقروءاته ومصنفاته ومحفوظاته . ( القمي / الكنى والألقاب : 2 / 445 ) . ( 2 ) انظر : السيد المرتضى / الانتصار : 17 ( طبعة النجف ) . ( 3 ) في ( ح ) : التسخين أو التنظيف ، وفي ( م ) و ( أ ) : التسخين والتنظيف . ( 4 ) في ( ح ) و ( م ) زيادة : عند . ( 5 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 1 / 19 ، والعلامة الحلي / منتهى المطلب : 1 / 56 . ( 6 ) في ( ك ) : حصول نيته .