الشهيد الأول

65

القواعد والفوائد

الأول : ما لا يقبل شرطا ولا تعليقا ، كالايمان بالله ورسوله والأئمة ( 1 ) عليهم السلام ، واعتقاد وجوب الواجبات ، وتحريم المحرمات ونيات العبادات غالبا . واحترزنا ( بالغالب ) عن مثل قول المزكي : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاة ( 2 ) ، وإن كان تالفا ( فهي نافلة ) ( 3 ) . والطلاق ، والرجعة ، على الأصح . الثاني : ما يقبل الشرط والتعليق على الشرط ، كالعتق فإنه يقبل الشرط مثل : أنت حر وعليك كذا . ويقبل التعليق على الشرط في صورة التدبير ، والنذر وشبهه . والاعتكاف ، كقوله : اعتكفت ثلاثة ولي الرجوع متى شئت . فهذا شرط . وأما تعليقه على الشرط فبالنذر أو العهد أو اليمين . الثالث : ما يقبل الشرط دون التعليق على الشرط ، كالبيع ، والصلح والإجارة ، والرهن ، لان الانتقال بحكم الرضا ، ولا رضا مع التعليق ، إذ الرضا يعتمد الجزم ، والجزم ينافي التعليق ، لأنه يعرضه عدم الحصول ولو قدر علم حصوله كالمعلق على الوصف ، لأن الاعتبار لجنس الشرط دون أنواعه وأفراده ، فاعتبر المعنى العام دون خصوصيات الافراد . فان قلت : فعلى هذا يبطل قوله في صورة إنكار التوكيل ( 4 ) : إن كان لي فقد بعته منه ( 5 ) بكذا . قلت : هذا تعليق على واقع لا على متوقع الحصول ، فهو علة للوقوع

--> ( 1 ) في ( ح ) و ( م ) : وحججه . ( 2 ) في ( أ ) و ( م ) و ( ح ) : زكاته . ( 3 ) في ( م ) : فنافلة . ( 4 ) في ( ح ) : التوكيل . ( 5 ) في ( ح ) : منك .