الشهيد الأول
56
القواعد والفوائد
ثم وجده متغيرا . وإن فقدت الامارة بني على الحل ، كما لو مر طائر فقال رجل : إن كان هذا غرابا فزوجتي علي كظهر أمي . وقال الآخر : إن لم يكن غرابا فزوجتي علي كظهر أمي . ثم غاب ، وتحقق اليأس من معرفته ، ( فان الأقرب ) ( 1 ) الحل في المرأتين . أما لو جعله في إحدى ( 2 ) زوجتيه اجتنبهما ، لوجوب اجتناب إحداهما ، ولا يتم إلا باجتناب الجميع . ومن ذلك : طين الطريق ، وثياب ( مدمن الخمر ) ( 3 ) والنجاسة والميتة مع المذكى غير المحصور ، والمرأة المحرمة مع نساء لا ينحصرن ، فإنه يحكم بالطهارة والحل ، وإن كان الاجتناب أحوط إذا وجد ما لا شبهة فيه . ومن ذلك : وقوع التمرة المحلوف عليها في تمر كثير ، فإنه يأكل ما عدا واحدة . ومن ذلك : وجدان المال في أيدي الظلمة والسراق ، وإن كان الورع تركه ، بل من الورع ترك ما لا يتيقن حله ( 4 ) ، كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : ( إني لأجد التمرة ساقطة على فراشي فلو لا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ( أ ) : فالأقرب . ( 2 ) زيادة ليست في ( ك ) . ( 3 ) زيادة ليست في ( ك ) . ( 4 ) في ( أ ) : حاله . ( 5 ) رواه المتقي الهندي بلفظ : ( أني لانقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها ) كنز العمال : 3 / 285 ، حديث : 4705 .