الشهيد الأول

423

القواعد والفوائد

الثاني : لو مات مديون ، فقام له شاهد بدين ، فللورثة الحلف ، فلو امتنعوا ، قيل ( 1 ) : يحلف الغريم . ومنهم من فرق : بأن نكول المفلس عن اليمين يورث ريبة ظاهرة ، لأنه المستحق بالأصالة ، وأما ورثة الميت فقد يخفى عليهم أحواله ويكون الغرماء مطلعين عليها . وأيضا : فغريم الميت في محل اليأس من حلف الميت ، بخلاف غريم المفلس فإنه في مقام الرجاء . الثالث : الصورتان بحالهما ولكن لا شاهد هناك بل نكون الغريم : ولو لم يدع المفلس ولا الوارث ، فالأقرب أن للغرماء الدعوى ، وإن لم يكن لهم الحلف . الرابع : لو أحبل الراهن الجارية وادعى إذن المرتهن ، فنكل ، حلف الراهن ، فإن نكل توجه إحلاف الأمة ، لان لها حقا في الجملة . الخامس : لو أوصى لام ولده بعبد ، فوجد مقتولا بعد الوفاة وهناك لوث ، حلف الورثة ( 2 ) ، فإن نكلوا ففي حلفها وجهان .

--> ( 1 ) قول للشافعية . انظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 321 ، والغزالي / الوجيز : 2 / 154 . ( 2 ) في ( ح ) : الوارث .