الشهيد الأول
400
القواعد والفوائد
الرابعة عشرة ينقسم الطلاق إلى : بائن ، ورجعي . والبائن ستة ، والرجعي ما عداه . وضبطه بعضهم ( 1 ) ، فقال : كل من طلق طلاقا مستعقبا للعدة ، ولم يكن بعوض ، ولم يستوف عدد الطلاق ، تثبت له الرجعة . وهو يتم على وجوب العدة على الصغيرة واليائسة ، وعلى عدمه ، لأنا إن قلنا بوجوبها ، فهو رجعي ، وإلا فهو بائن ، فلا يكون مستعقبا للعدة . وأورد عليه : من طلق مخالعة ، ثم تزوجها في العدة ، ثم طلق قبل المسيس ، فإنها تعود إلى العدة الأولى ، أو تستأنف ، مع أنه غير رجعي . وكذا لو وطئها بشبهة ، فاعتدت ، ثم تزوجها في العدة ، وفعل ما قلناه . وأجيب : بأن الطلاق في الموضعين لم يستعقب عدة بل ترجع إلى عدتها الأولى وهذا يتم إن لم نقل بالاستئناف ، وإن قلنا به - مع بعده - فيجاب : بأن استعقابه العدة ليس بسبب الطلاق بل هو ( 2 ) مسبب عن الوطئ السابق على هذا العقد . وأورد أيضا : من طلق الزوجة رجعية . ثم عاشرها في العدة معاشرة الأزواج ، فإنه لا تنقضي عدتها عند كثير من العامة ( 3 ) ،
--> ( 1 ) قيل هو الغزالي في الوسيط ، كما في بعض حواشي الكتاب . ( 2 ) زيادة من ( أ ) . ( 3 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 505 ( نقلا عن البلقيني ) .