الشهيد الأول
291
القواعد والفوائد
فمنه : الإقالة في كونها فسخا أو بيعا ، والأقوى أنها فسخ ، وإلا لصحت من ( 1 ) غير المتعاقدين ، وبغير الثمن الأول . ويتفرع على ذلك فروع كثيرة . كالإقالة في العبد بعد اسلامه والبائع كافر ، فعلى الفسخ يمكن الصحة . وثبوت خيار المجلس والشرط والحيوان . والشفعة . وجوازها بعد التلف . وجوازها قبل القبض في المكيل والموزون . وغرم أرش المبيع لو تعيب في يد المشتري بعد الإقالة على قول الفسخ ، وعلى قول البيع يتخير البائع بين إجازة الإقالة والأرش وبين الفسخ . وقبل ( 2 ) : لا أرش ، وهو قضية قول من قال من الأصحاب بأن العيب الحادث بعد العقد وقبل القبض . أرش فيه ( 3 ) . ولو اطلع البائع على عيب حدث في يد المشتري قبل الإقالة فلا رد له على الفسخ وعلى البيع . والأقرب الرد على القولين ( 4 ) . ومن المتردد بين أصلين الابراء ، هل هو اسقاط أو تمليك ؟ ويتفرع عليه : احتياجه إلى القبول وعدمه ، فان اعتبرنا القبول ارتد برده ، وتولي المبرأ العقد عن المبرئ بوكالته جائز على الاسقاط ، وعلى التمليك يبنى على جواز تولي الطرفين .
--> ( 1 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : مع . ( 2 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 190 . ( 3 ) انظر : الشيخ الطوسي / الخلاف : 1 / 211 ، وابن إدريس / السرائر : 224 . ( 4 ) انظر في فروع الإقالة : السيوطي / الأشباه والنظائر : 190 ، وابن رجب / القواعد : 410 - 414 .