الشهيد الأول
289
القواعد والفوائد
ومنه ( 1 ) : الحيوانية بالنسبة إلى الآدمية وغيرها ، تارة يفرق بالضرورة ، وتارة بالتحسين ، فالأول منه : ما إذا ألقاه في البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله الماء ، فمن منع الضمان ( 2 ) قال : لان الحيوان يقطع مباشرة السبب . والأصح الضمان ، لأنه متلف على كل حال . وإذا فتح عن طائر قفصا ، فطار ، اعتبر بعضهم ( 3 ) مباشرة الطائر . وهو خطأ ، بل يضمنه ، سواء طار عقيب الفتح أو بعد مكث . فلو كسر الطائر في خروجه قارورة آخر ضمنها الفاتح أيضا . ولو فتح جراب شعير لغيره فلما فتحه أكلته دابة ، فالأقرب الضمان على الفاتح ، ولكن يرجع على صاحب الدابة إن فرط . وأما التحسين ( فكشبه العبد الحر ) ( 4 ) ، فإنه لا فرق بينهما في الآدمية ، ولكن المملوكية تلحقه بشبه غير الآدمي من الحيوان ، ولهذا يلحق بالحر فيما فيه مقدر ، بالحيوانات المملوكة فيما لا مقدر فيه . وبنى بعضهم حل العبد الآبق على ذلك فيما لو أبق ( 5 ) : وفصل
--> ( 1 ) أي من تردد الفرع بين أصلين . وفي ( أ ) و ( ح ) : منها ، أي ومن المواضع ، ( 2 ) كبعض الشافعية . انظر : الشيرازي / المهذب : 2 / 176 . ( 3 ) رأي لأبي حنيفة وأبي يوسف ، وقول للشافعية . انظر : ابن نجيم / الأشباه والنظائر : 163 ، والشيرازي / المهذب : 1 / 374 - 375 ، والرافعي / فتح العزيز ، بهامش المجموع للنووي : 11 / 245 . ( 4 ) في ( ح ) : فكتشبيه العبد إلى الحر ، وفي ( أ ) : فكتشبيه العبد الحر . ( 5 ) فعند الحنفية وبعض الشافعية لا ضمان عليه . انظر : ابن نجيم / الأشباه والنظائر : 163 ، والرفعي / فتح العزيز ، بهامش المجموع للنووي : 11 / 246 - 247 .