الشهيد الأول
273
القواعد والفوائد
وقد يكون الاختلاف بعد تعيين العلة ، والمرجع فيه إلى العرف ، كالغرر في البيع فإنه نهي عنه ( 1 ) ، مع الاختلاف في صحة بيع سمك الآجام مع ضم القصب ، وشبهها من الأحكام ، فمن أبطله ( 2 ) يقول : لا تغني الضميمة عن معرفة المنضم ( 3 ) إليه مع كونه مقصودا ، فالغرر بحاله . ومن صححه ( 4 ) يقول : الضميمة معلومة ، والباقي في ضمنها كالحمل في بيع الدابة إذا شرطه ، أو مطلقا ، عند الشيخ ( 5 ) وابن البراج ( * ) ( 6 ) . وليس من هذا بيع الغائب ، لان الوصف الشارح يزيل الغرر عرفا ، وما فات عن اللفظ يتدارك بخيار الرؤية ، فمثله لا يسمى
--> ( 1 ) انظر : صحيح مسلم : 3 / 1152 ، باب 2 من أبواب البيوع ، حديث : 4 . ( 2 ) انظر : ابن إدريس / السرائر : 231 ، والعلامة الحلي / مختلف الشيعة : 2 / 209 . ( 3 ) في ( ك ) : المتضمن . ( 4 ) انظر : الشيخ الطوسي / النهاية : 401 ، وابن حمزة / الوسيلة : 45 ، والعلامة الحلي / مختلف الشيعة : 2 / 209 ( نقلا عن ابن البراج القاضي ) ( 5 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 2 / 156 . * هو الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج القاضي . من وجوه علماء الإمامية . تولى القضاء في طرابلس مدة عشرين أو ثلاثين سنة . توفي سنة 481 ه . ( القمي / الكنى والألقاب : 1 / 219 ) . ( 6 ) انظر : جواهر الفقه : 14 .