الشهيد الأول

219

القواعد والفوائد

فاشتراط عدالة المفتي في محل الضرورة ، لصون الأحكام ، وحفظ دماء الناس ، وأموالهم ، وأبضاعهم ، وأعراضهم . وأبلغ منه الامام . وكذا يشترط عدالة القاضي ، وأمين الحكم ( 1 ) ، والوصي ، وناظر الوقف ، والساعي ، للضرر العظيم بالاعتماد على الفاسق فيها . وكذا في الشهادة والرواية ، لان الضرورة تدعو إلى حفظ الشرع وصونه عن الكذب . وكل موضع تشترط فيه العدالة فهي معتبرة في نفس الامر ، وفي الطلاق وجه أنه يكتفى بالظاهر ، إذ يقع غالبا في العوام والبوادي والقرى فاشتراط العدالة في نفس الامر ( حرج وتعطيل ) ( 2 ) . ودوام العدالة شرط في القاضي والمفتي ، لأنا محتاجون إلى دوام الاعتماد على قولهما ، وإنما يتم بالعدالة . وأما ما هو في محل الحاجة ، فكعدالة الأب والجد في الولاية على الولد . والمؤذن ، لاعتماد أصحاب الاعذار على قوله في الأوقات . وإمام ( 3 ) الجماعة أبلغ ، لقوله عليه السلام : ( الأئمة ضمناء ) ( 4 ) . وأما ما هو في محل التتمة ، فكالولاية في عقد النكاح ، لان طبع الولي ( يدفعه عن الخيانة ) ( 5 ) والتقصير في حق المولى عليه ، إلا أنه

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( م ) : الحاكم ، وما أثبتناه مطابق لما في الفروق : 4 / 34 ، والأشباه والنظائر : 415 . ( 2 ) في ( ح ) : موجب الحرج والتعطيل ، وفي ( أ ) : يوجب حصول الحرج والتعطيل . ( 3 ) في ( ك ) و ( أ ) : إمامة . ( 4 ) انظر : المتقي الهندي / كنز العمال : 4 / 146 ، حديث : 3231 . ( 5 ) في ( ح ) : يردعه عن الجناية .