الشهيد الأول
196
القواعد والفوائد
ولو علق الظهار على فعل ، ففعله جاهلا به ، فالاشكال أقوى في وقوع الظهار . واتفق الأصحاب ( 1 ) على أن الجاهل والناسي لا يعذران في قتل الصيد في الاحرام ، ولا في ترك شرط أو فعل من أفعال العبادات ( 2 ) المأمور بها ، إلا ما ذكروه من الجهر والاخفات ، والقصر والتمام . وبعضهم ( 3 ) جعل ما هو من قبيل الاتلاف في محرمات الاحرام لاحقا بالصيد ، كحلق الشعر ، وقلم الظفر ، وقلع الحشيش والشجر في الحرم . وقالوا : يعذر المخطئ في دفع الزكاة إلى من ظهر غناه أو فسقه إذا اجتهد ( 4 ) ، وفي بقاء الليل مع المراعاة فيظهر خلافه ، وفي دخول الليل فيكذب ظنه . ومن ذلك : الصلاة خلف من يظنه أهلا فبان غير ذلك . ويشكل في الجمعة ، لان من شرط صحتها الامام فينبغي البطلان لو ظهر عدم الأهلية . وكذا في العيد مع الوجوب . ولو أخطأ جميع الحاج فوقفوا العاشر ، فالأقرب الاجزاء ، للمشقة العامة ، وكثرة وقوعه ، بخلاف الثامن ، لندور شهادة الزور مرتين في شهرين ، بخلاف ما إذا أخطأ شرذمة قليلة فوقفوا العاشر ، فان التفريط
--> ( 1 ) انظر : الشيخ الطوسي / الخلاف : 1 / 167 ، وابن إدريس / السرائر : 124 - 125 ، والعلامة الحلي / تحرير الأحكام : 1 / 115 . ( 2 ) في ( أ ) و ( م ) : العبادة . ( 3 ) انظر : الشافعي / الام : 2 / 175 ، والنووي / المجموع : 7 / 342 . ( 4 ) هو قول للشافعية والأصح عند الحنابلة ، انظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 175 ، والسيوطي / الأشباه والنظائر : 207 ، وابن رجب / القواعد : 236 .