الشهيد الأول
143
القواعد والفوائد
الله تعالى : ( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات . . ) ( 1 ) الآية . وفي ذلك مفسدة عظيمة ، ومضر ؟ ( 2 ) على المسلمين ، وهي أشد من الأولى . ومنه . الإساغة بالخمر ، لان شرب الخمر مفسدة ، إلا أن فوات النفس أعظم منه ، نظرا إلى عقوبتهما . وكذا فوات النفس أشد من أكل الميتة ، ومال الغير . ومنه ، إذا أكره على قتل مسلم محقون الدم بحيث يقتل لو امتنع من قتله ، فإنه يصبر على القتل ولا يقتله ، لان صبره أخف من الاقدام على قتل مسلم ، لان الاجماع على تحريم القتل ( 3 ) بغير حق ، والاختلاف في جواز الاستسلام للقتل ( 4 ) . ولا كذا لو أكره على أخذ المال ، لان اتلاف نفسه أشد من اتلاف المال ، فالفساد فيه أكثر . وكذا لو أكره على شرب حرام ، شربه ، لكثرة الفساد في القتل . فصل قد يقع ( 5 ) التخيير باعتبار تساوي الضرر ، كمن أكره على أخذ درهم زيد أو عمرو ، أو وجد في المخمصة ( 6 ) ميتين ( 7 ) أو حربيين
--> ( 1 ) الفتح : 25 . ( 2 ) في ( ك ) و ( ح ) و ( أ ) : ومعرة . ( 3 ) في ( أ ) : قتل المؤمن . ( 4 ) الأظهر عند الشافعية استحباب الاستسلام للصائل المسلم . انظر : شمس الدين الرملي / نهاية المحتاج : 8 / 22 - 23 . ( 5 ) في ( ح ) : يعتبر . ( 6 ) المخمصة : المجاعة . ( 7 ) في ( ك ) و ( م ) : ذميين ، والصواب ما أثبتناه .