الشهيد الأول
141
القواعد والفوائد
فان الظاهر الغالب صدقها ، وإن كان الأصل براءة ذمة المشهود عليه . ولهذا نظائر ( 1 ) . القاعدة الرابعة : الضرر المنفي وحاصلها : أنها ترجع إلى تحصيل المنافع ، أو تقريرها لدفع المفاسد ، أو احتمال أخف المفسدتين . وفروعها كثيرة حتى أن القاعدة الثانية ( 2 ) تكاد تداخل هذه القاعدة . فمنها : وجوب تمكين الامام لينتفي به الظلم ، ويقاتل المشركين وأعداء الدين . ومنها : صلح المشركين مع ضعف المسلمين ، ورد مهاجريهم دون مهاجرينا ، وجواز رد المعيب ، أو أخذ أرشه ، ورد ما خالف الصفة أو الشرط ، وفسخ البائع عند عدم سلامة شرطه من الضمين أو الرهن . وكذا فسخ النكاح بالعيوب . ومنها : الحجر على المفلس ، والرجوع في عين المال ، والحجر على الصغير ، والسفيه ، والمجنون ، لدفع الضرر عن أنفسهم اللاحق بنقص مالهم . ومنها : شرعية الشفعة ، والتغلظ على الغاصب بوجوب أرفع القيم ، وتحمل مؤنة الرد ، وضمان المنفعة بالفوات ، وشرعية القصاص والحدود ، وقطع [ يد ] السارق في ربع دينار ، مع أنها تضمن بيد مثلها أو خمسمائة
--> ( 1 ) ذكرها السيوطي في / الأشباه والنظائر : 71 . ( 2 ) في ( ك ) و ( أ ) : الأولى ، وما أثبتناه أصح ، كما هو واضح من مراجعة القاعدة الثانية .