الشهيد الأول
134
القواعد والفوائد
ومنها : عدم الالتفات لو تيقن الطهارة وشك في الحدث . وقال بعض العامة ( 1 ) : يتطهر ، لان الصلاة ثابتة في ذمته يقينا فلا يزول إلا بيقين الطهارة . ويرد عليه : الحد ( 2 ) السالف في هذه القاعدة . والإعادة لو انعكس ( 3 ) وإعادة الصلاة بالشك في الركعتين الأوليتين أو في الثنائية أو في الثلاثية ، لأنه مخاطب بالصلاة يقينا ، ولا يقين بالبراءة هنا إلا بإعادتها . ولزوم الاحتياط لو شك في غير ذلك ، فان فيه مراعاة البناء على الأصل من عدم الاتيان بالزائد . ووجوب أداء الزكاة والخمس لو شك في أدائهما وسقوط الوجوب لو شك في بلوغ النصاب . وصحة الصوم لو شك في عروض المفطر . وصحة الاعتكاف لو شك في عروض المبطل . وكذا الشك في افعال الحج بعد الفراغ منها . وعدم قتل ( 4 ) الصبي الذي ممكن بلوغه . ودعوى المشترى العيب ، أو تقدمه . ودعوى الغارم في القيمة . وقد يتعارض الأصلان ، كدخول المأموم في صلاة وشك هل كان الامام راكعا أو رافعا ؟ ولكن يتأيد الثاني بالاحتياط . وكالشك في بقاء العبد الغائب فتجب فطرته أو لا ، ويجوز عتقه
--> ( 1 ) هو مالك بن انس . انظر : المدونة الكبرى : 1 / 13 ، والقرافي / الفروق : 1 / 111 . ( 2 ) في ( م ) و ( أ ) : الخبر ، وما أثبتنا هو الصواب ، لأنه لم يتقدم خبر هنا . ( 3 ) أي يعيد لو تيقن الحدث وشك في الطهارة . ( 4 ) في ( ح ) : قبول ، وفي ( م ) : فداء .