الشهيد الأول

119

القواعد والفوائد

غالبا ، ولا ينصرف إلى أحدها إلا بالنية . ومن الخسران المبين أن يجعل المباح حراما فكيف الواجب والمستحب ؟ ؟ بل معدود من الخسران إن صرف الزمان في المباح وإن قل ، لأنه ينقص من الثواب ، ويخفض من الدرجات ، وناهيك خسرانا بأن يتعجل ما يفنى ، ويخسر زيادة نعيم يبقى . فمن حق المتطيب يوم الجمعة أن يقصد أمورا : منها : التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله ، وأهل بيته . ومنها : إكرام الملائكة الكاتبين . ومنها : تعظيم المسجد واحترام ملائكته . ومنها : ترويح مجاوريه في الجلوس في المسجد . ومنها : دفع ما عساه يعرض من رائحة كريهة عن نفسه وغيره . ومنها : حسم باب ( 1 ) الغيبة عن المغتابين أو نسبوه إلى الرائحة الكريهة ، فالمتعرض للغيبة كالشريك فيها ، قال الله تعالى : ( ولا تسبوا الذين يدعون يدعون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) ( 2 ) . ومنها : زيادة العقل بالتطيب ( 3 ) كما جاء في الاخبار : ( من تطيب في أول نهاره صائما لم يفقد ( 4 ) عقله ) ( 5 ) . ولا يظن : أن النية هي التلفظ بقولك : أجلس في المسجد ، أو

--> ( 1 ) في ( م ) و ( أ ) : مادة . ( 2 ) الانعام : 108 . ( 3 ) في ( ك ) و ( ح ) : بالطيب . ( 4 ) في ( أ ) : يفسد ، وما أثبتناه مطابق لما في ثواب الأعمال : 53 . ( 5 ) رواه الصدوق بسنده عن الصادق عليه لسلام بلفظ : ( من تطيب بطيب أول النهار وهو صائم لم يفقد عقله ) . ثواب الأعمال : 53 .