الشهيد الأول

116

القواعد والفوائد

ضمن له الأجل ، وقاصدا التقوي على عبادة الله عز وجل . والمؤمن المتقي خليق بأن يصرف جميع أعماله ( 1 ) إلى الطاعة ، فان الوسيلة إلى الطاعة طاعة . وكل ذلك يحصل بالنية . وينوي عند المباضعة والمقدمات التحصن والتحصين ، وتحصيل الألفة المقتضية للمودة والرحمة ، والتعرض للنسل . والضابط في ذلك كله : إرادة الطاعة الواجبة أو المستحبة تقربا إلى الله تعالى . وعن بعض العلماء : لو قال في أول نهاره : ( اللهم ما عملت في يومي هذا من خير فهو لابتغاء وجهك ، وما تركت فيه من شر فتركته لنهيك ) ، عد ناويا وإن ذهل عن النية في بعض الاعمال أو التروك . وكذا يقول في أول ليله . ويجزئ نية أعمال متصلة في أولها ولا يحتاج إلى تجديد نية لافرادها وإن كان كل واحد منها مبائنا لصاحبه ، كالتعقيب الواقع بعد الصلاة ( 2 ) . الفائدة الخامسة والعشرون ينبغي للثاقب البصير ( 3 ) في الخيرات أن يستحضر الوجوه الحاصلة في العمل الواحد ، ويقصد قصدها بأجمعها ، لينفرد كل واحد منها بنفسه ويصير حسنة مستقلة أجرها عشرة إلى أضعاف كثيرة ( وبحسب التوفيق تتكثر ) ( 4 ) تلك الوجوه . مثاله : الجلوس في المسجد ، فإنه يمكن اشتماله على نحو من عشرين

--> ( 1 ) في ( ح ) : أحواله . ( 2 ) في ( ح ) و ( أ ) : الفرض . ( 3 ) في ( ح ) و ( أ ) : البصيرة ، وفي ( ك ) : البصرات . ( 4 ) في ( ك ) : ويحسب التوفيق بتكثير .