مجمع الكنائس الشرقية

79

قاموس الكتاب المقدس

أخرب ( نو آمون ) في مصر . وفي النهاية تحالف البابليون والماديون وحاربوا الأشوريين وأخذوا مدينة نينوى سنة 612 ق . م . فحلت بابل محل أشور كالدولة العظمى في الشرق الأوسط . ويشير كثيرون من أنبياء العهد القديم إلى أشور فيونان النبي وهو من إسرائيل وقام بعمله النبوي في أوائل القرن الثامن قبل الميلاد ، نادى في نينوى عاصمة أشور وأعلن قضاء الرب عليها ما لم تتب فتابت ورجعت عن شرها . وتنبأ كل من عاموس ( ص 5 : 27 و 6 : 14 ) وهوشع ( 10 : 6 و 11 : 5 ) بأن أشور ستغزو إسرائيل وتأخذ شعبها من السبي وبأن هذا هو قضاء الله العادل على شر إسرائيل . وجاء الوعد لآحاز الملك على فم إشعياء النبي بأن الأشوريين سينقذون يهوذا من الأراميين والإسرائيليين الذين كانوا قد تحالفوا لعمل حرب ضد يهوذا في ذلك الحين ( ص 7 : 1 - 20 ) أي أنها الوسيلة التي يوقع بها الله العقاب على شعوب ذلك العصر ، ولكنه يعلن بأن دور أشور لا بدآت وبأن العقاب سيحل بها لسبب كبريائها ( ص 10 : 12 ) . ولما حاصر الأشوريون أورشليم جاء الوعد للملك حزقيا على فم إشعياء النبي بأن الله سيدافع عن المدينة . وفعلا مات عدد كبير من جنود أشور وانسحب سنحاريب بقواته ونجت أورشليم ( اش ص 36 و 37 ) . وتعلن نبوة ناحوم مجئ الخراب الذي سيقع على نينوى حتما بسبب قسوتها في نهب وسلب وتخريب بلاد كثيرة . وقد كان لآشور ثقافة ناهضة في كثير من النواحي المادية ولكنها كانت ناقصة كثيرا في النواحي الخلقية والمعنوية . واللغة الآشورية إحدى اللغات السامية ، وهي قريبة الشبه جدا باللغة البابلية . وكان الأشوريون يكتبون على لوحات طينية أو حجرية وكانوا يكتبون أحرفا تشبه المسامير في شكلها ولذا سمي خطهم بالخط المسماري Cuneiform وكانوا يشبهون البابليين في كتابتهم . وتثبت السجلات الآشورية التاريخية الدقيقة الكثير من الحقائق المذكورة في أسفار العهد القديم وتؤيدها . وتكمل التاريخ المدون فيها وبخاصة في سفري الملوك وفي الأسفار النبوية . وقد حفظ الكثير من الآداب السومرية والبابلية في المكتبة الأشورية التي كانت في نينوى . ومن ضمن هذه الآداب قصة للطوفان فيها أوجه شبه كثيرة مع قصة الطوفان في أيام نوح . أما في إقامة مبانيهم العامة فقد كان الأشوريون يستخدمون الحجارة واللبن ، بينما كان البابليون يستخدمون اللبن فقط . وقد اتبع الأشوريون نهج البابليين في بناء منائر هياكلهم . وكانوا يزخرفون أبنيتهم كالبابليين وكانوا يستخدمون في هذه الزخرفة البلاط اللامع أو الحجر والرخام المنقوشين نقشا بارزا . وكانت هذه الزخارف ذات رونق وجمال فائقين وبخاصة في الآثار التي جاءت من عصر أشور بانيبال . وقد اكتشفت في كثير من المدن الأشورية تماثيل هائلة الحجم مصنوعة من الحجر ، وكانت توضع على جانبي أبواب الهياكل