مجمع الكنائس الشرقية

64

قاموس الكتاب المقدس

ولا يعرف شئ عن موت أستير أو كيفية موتها أو تاريخه ومتى كان ذلك ، فإذا كان أحشويروس هو زركسيس كما هو الاعتقاد السائد تكون أستير إذا واحدة من زوجاته . وأول زوجة لزركسيس ذكرها التاريخ على وجه التحقيق هي " أمسترس " حفيدة " أوثانوس " . فيذكر هيرودتس أنها كانت زوجته في سنة 479 ق . م . وهي السنة السابعة والثامنة من ملكه ، وكانت وشتي زوجة لزركسيس في السنة الثالثة من ملكه ، وكانت هي الملكة ( اس 1 : 3 و 9 ) وقد حلت أستير محلها في الشهر العاشر من السنة السابعة لملكه ( اس 2 : 16 و 17 ) وفي السنة الثانية عشرة من ملكه كانت لا تزال أستير ملكة ( اس 3 : 7 و 5 : 3 ) . سفر إستير : هذا آخر الأسفار التاريخية بحسب ترتيب الأسفار في الكتاب المقدس باللغة العربية وفي بعض اللغات الأخرى . أما في العهد القديم باللغة العبرية فيقع في القسم الذي يسمى كتوبيم أي " الكتب " وكان هو وأربعة أدراج أخرى أو " مجلوث " تقرأ في المناسبات الهامة . كان يقرأ كل واحد من هذه الادراج أو المجلات في واحدة من هذه المناسبات . وآخر هذه المناسبات هو عيد " البوريم " . ولذا فمكان أستير في التوراة العبرية في آخر الادراج المعروفة في العبرية باسم " مجلوث " . ولسفر أستير مكانة خاصة ممتازة عند اليهود . أما مكانه ضمن أسفار الوحي القانونية فقد كان موضع نقاش كثير . فقد حذفه مليتو الساردسي وجرجوري النزيانزي من سجلات الأسفار القانونية . وحسبه أثناسيوس بطريرك الإسكندرية وبطل مجمع نيقية ( سنة 325 ميلادية ) ضمن الأسفار غير القانونية ورفض لوثر اعتباره ضمن الأسفار الموحى بها . وقد اتخذ هؤلاء هذا الموقف من ناحية هذا السفر العظيم لأن اسم الله لم يذكر فيه ، صراحة ولا مرة واحدة . ولكن روح السفر كله ينم عن اعتقاد راسخ بوجود الله وإيمان قوي فيه وفي قدرته وعنايته ( ص 4 : 14 ) وتأمل مكانة الصوم كعمل ديني معترف به ( ص 4 : 16 ) وكذلك الصراخ والابتهال والتضرع في الصلاة مع الصوم وكلها يعتبرها السفر أمورا لازمة واجبة حتمية ولها قوتها وفاعليتها ( ص 9 : 31 ) والدرس الرئيسي الذي يعلمه هذا الكتاب هو حقيقة العناية الربانية التي تسود في الكون وتحول أعمال البشر بحيث تتمم قصد السماء . أما أسماء بعض الشخصيات الرئيسة المذكورة في السفر فهي أسماء بابلية أو عيلامية . فاسم أستير بطلة القصة شبيه باسم " اشتار " إلهة البابليين واسم " هدسة " قريب من الكلمة البابلية " حدشتو " أي عروس وكان أصلا يطلق على شجرة الآس ، ومردخاي اسم الإله البابلي الرئيسي " مردوخ " و " هامان " عدو مردخاي هو نفس " همان " أو " همان " ( هميان ) أحد الآلهة الرئيسية في عيلام . " وشوش " عاصمة عيلام هي المكان الذي جرت فيه حوادث هذه القصة . واسم وشتي كان اسما لأحد الآلهة في عيلام . ولهذا فقد ظن بعض النقاد أن السفر لا يستند إلى أساس تاريخي . ولكن الرأي المعقول في هذا السفر والذي يسهل تصديقه أنه سفر تاريخي بكل معنى الكلمة . فالسفر يشير إلى تاريخية الحوادث التي يتحدث عنها ويؤيدها بتواريخ واضحة بحسب التقويم الفارسي ( ص 2 : 23 و 6 : 1 و 10 : 2 ) وهو يعطينا التفسير المعقول الطبيعي لنشأة عيد البوريم الذي كان يمارس في عصر يوسيفوس في كل أنحاء العالم المعروف حينئذ . وعلاقة السفر بهذا العيد تدل دلالة واضحة على تاريخيته . ويقدم السفر وصفا دقيقا حيا للعوائد الفارسية والأحوال السائدة حينئذ وبخاصة كما كانت في شوشن ( ص 1 : 5