مجمع الكنائس الشرقية
365
قاموس الكتاب المقدس
ينتقم لأجل هجمات وقعت على ملكه ، قام داود بحرب ضد الأمم المحيطة بهم فأخضع الموآبيين والأراميين في صعوبة ودمشق والعمونيين والأدوميين والعمالقة ( 2 صم ص 8 و 10 و 12 : 26 - 31 ) وبهذا امتدت مملكته إلى أقصى حدود وصلت إليها في كل تاريخها . وقد ارتكب داود خطيئته الشنيعة ضد أوريا الحثي أثناء حربه مع العمونيين . وقد وبخه النبي ناثان على هذه الخطيئة وأعلن له العقاب السماوي الذي يحل به : أن السيف لن يفارق بيته ( 2 صم 11 : 1 إلى 12 : 23 ) وقد تاب داود توبة صادقة ( مز 51 ) ولكن الغلام الذي ولد نتيجة زواجه من امرأة أوريا مات ( 2 صم 12 : 19 ) وقد ظهرت قوة الشهوة الجامحة وقوة الانتقام الغشوم في بيته ( 2 صم ص 13 ) ، وفي عصيان ابنه عليه فاقض مضجعه وأثار حربا أهلية وشعواء في مملكته ( 2 صم ص 14 - 19 ) . وقد وجدت روح القلق والحسد والطمع التي أثارها أبشالوم في الأسباط ، مكانا في نفوس الشعب وبقيت حتى بعدما أخمد عصيان أبشالوم ، وظهرت مرة أخرى في عصيان شبع بن بكري ( 2 صم ص 20 ) وقد وفى داود العدل حقه بحسب ما كان سائرا في عصره فانتقم لكسر شاول الحلف مع الجبعونيين ( 2 صم ص 21 ) . وارتكب خطيئة كبرياء بقيامه بإحصاء الشعب وقد عوقب لذلك بأن أصيب الشعب بالوباء ( 2 صم ص 24 و 1 أخبار ص 21 ) وقد انشغل داود كثيرا أثناء حكمه بشؤون الدولة الداخلية وتنظيمها وكذلك بالحروب الكثيرة التي قام بها . وكذلك شغل بإعداد المواد لبناء الهيكل . وختم حكمه بتثبيت سليمان على العرش وارثا له ( 1 ملو ص 1 ) ثم أوصى بإيقاع الحكم العدل على بعض ممن ارتكبوا جرما وأفلتوا من العدالة في مدة حكمه ( 1 ملو 2 : 1 - 11 ) ومات في السنة الحادية والسبعين من عمره بعد أن حكم أربعين سنة أو يزيد منها سبع سنين ونصف سنة في حبرون وثلاثة وثلاثين سنة في أورشليم ( 2 صم 2 : 11 و 5 : 4 و 5 و 1 أخبار 29 : 27 ) . وقد دفن داود في مدينة داود وتقع هذه جنوب الحرم الشريف . أما مكان قبره بحسب التقليد فهو المكان الذي يسمى " النبي داود " وهو بالقرب من الباب المسمى بهذا الاسم . وقد اعتبر داود منذ حداثته مرنم إسرائيل الحلو ( 2 صم 23 : 1 ) وقد نسبت إليه المزامير . وقد ورد في الكتب التاريخية ذكر لشغفه بالموسيقى . فقد كان يضرب على القيثار بمهارة فائقة ( 1 صم 16 : 18 - 23 و 2 صم 6 : 5 ) وقد نظم خدمة التسبيح للمقدس ( 1 أخبار 6 : 31 و 16 : 7 و 41 و 42 و 25 : 1 ) وقد أنشأ رثاء لشاول ويوناثان وكذلك رثا أبنير . ثم أنشد أنشودة النجاة والكلمات الختامية التي نطق بها ( 2 صم 1 : 17 - 27 و 3 : 33 و 34 وص 22 وص 23 : 1 - 7 ) وقد أشار عاموس وعزرا إلى نشاطه الموسيقي ( عزرا 3 : 10 ونحم 12 : 24 و 36 و 45 و 46 وعا 6 : 5 ) وابن سيراخ ( ص 47 : 8 و 9 ) ومثل هذا العمل الذي قام به داود كان قد نشأ وترعرع وتهذبت الملكات له عند المصريين القدماء والبابليين والعبرانيين ( عدد 21 : 14 وقضاة ص 5 ) . وينسب إلى داود ثلاثة وسبعون مزمورا كما ذكر في عناوين هذه المزامير في الأصل العبري ( قارن مز 3 و 7 و 34 و 51 الخ ) . وكثيرا ما تذكر المناسبة التي لأجلها انشد هذا المزمور أو ذاك . مزمور 59 وعلى الأرجح مز 7 أنشئا أثناء وجوده مع شاول ومزامير 34 و 52 و 54 و 56 و 57 و 63 و 142 أنشئت في وقت حل به ضيق وعندما كان طريدا . ومزامير 3 و 18 و 30 و 51 و 60 كتبت في عدة مناسبات فيها جاز داود اختبارات منوعة عندما كان ملكا . ومع أن داود ارتكب في بعض الأحيان خطايا يندى لها الجبين خجلا إلا أننا إذا نظرنا إلى نسبة