مجمع الكنائس الشرقية
351
قاموس الكتاب المقدس
مخافة أو خوف : خوف الله أو مخافته . وخوف الله نعمة ، وهو دليل الاكرام لاسمه القدوس ، وخشية إغاظته عند تعدي شريعته الطاهرة . وخوف الله يقتضي السهر والتذلل والصلاة ، ويقترن بالمحبة والطاعة لأنه أشبه بخوف الابن من أبيه . إن في خوف الله تشترك أقوى الحواس وأشد العواطف : المحبة والطاعة والثقة والشكر . خون أو كون : ( 1 أخبار 18 : 8 ) هي " بيروثاي " المذكورة في 2 صم 8 : 8 ( أطلب " بيروثة " ) . يختار - مختار - اختيار : اقترنت كلمة " مختار " ببعض الأشخاص في العهدين القديم والجديد ( اش 65 : 9 ومت 24 : 22 ومر 13 : 27 ولو 18 : 7 ورو 8 : 33 وكو 3 : 12 وتي 1 : 1 ) . وجاء في العهد الجديد عبارات تحمل معنى الاختيار كقوله " المختارة معكم " ( 1 بط 5 : 13 ) و " قصد الله حسب الاختيار " ( رو 9 : 11 ) " واختيار النعمة " ( رو 11 : 5 ) و " من الله اختياركم " ( 1 تس 1 : 4 ) و " دعوتكم واختياركم " ( 2 بط 1 : 10 ) . وتدل هذه النصوص الكتابية وغيرها على أن الاختيار عمل من أعمال الله يقصد به أن يختار قوما من البشر ويخلصهم لكي تكون لهم به علاقة خاصة . وسر هذا الاختيار فوق إدراك البشر ، أما أثره فيعرفه البشر ويدركونه ، بل إن الكتاب يحثهم على التحقق منه . العنصر السري في الاختيار إذن ينحصر في أنه عمل الله ومن ذا الذي يعرف فكر الله ؟ وهو ليس من ابتداع البشر وليس في مقدورهم ( رومية 9 : 11 ) وهو يتصل بقدرة الله وحريته في أن يعمل كما يشاء . وكذلك يتصل الاختيار بأعمال عناية الله وبمعاملاته للبشر . أنظر مثلا يعقوب وعيسو ( رومية ص 9 ) " لكي يثبت قصد الله حسب الاختيار " . الاختيار في العهد القديم : ويظهر الاختيار في العهد القديم في أن الله اختار جماعة خاصة لغرض خاص ( تثنية 4 : 37 و 7 : 6 - 8 و 10 : 15 و 14 : 2 و 1 ملوك 3 : 8 واش 14 : 1 وحجي 2 : 4 و 5 ) . وكثيرا ما يذكر الله هذا الشعب بأن اختياره له لا يتوقف على فضيلة فيه أو على استحقاق من جانبه إنما تم نعمة من الله وفضلا ( تثنية 7 : 6 - 8 ) . وفي اختيار الله لهذا الشعب ، اختار الله أفرادا ليكونوا أداة إعلان ومنفذي إرادته وقصده فقد اختار ( 1 ) ملوكا ( 1 صم 10 : 24 و 12 : 13 و 2 صم 6 : 21 و 1 ملو 8 : 16 و 1 أخبار 28 : 5 و 29 : 1 ) و ( 2 ) اختار أنبياء ( 1 صم 3 : 4 واش 6 : 8 و 9 وإرميا 1 : 4 و 5 وحز 2 : 1 - 3 وعاموس 7 : 15 ) كما ( 3 ) اختار أماكن العبادة ( تثنية 12 : 11 ) . والاختيار في العهد الجديد : يشير إلى أن البشر الذين هم غاية الاختيار هم جماعة المخلصين المفديين ، وهؤلاء هم شعب الله الخاص والجنس المختار الجديد الذي حل محل الشعب المختار في العهد القديم ، ولذا فلهذا الشعب الجديد امتيازات خاصة كما أن له مسؤوليات خاصة تتعلق بمكانته في ملكوت الله وخدمته لذلك الملكوت . والامتيازات التي يمنحها الله لهذه الجماعة لا تنبعث منها ولا تنبثق من ذاتيتها بل أنها نعمة من الله يهبها ، فضلا وعلى غير استحقاق من جانب المنعم عليهم ، فهي عمل إلهي خالص تتم فيه شروط وامتيازات العهد الجديد التي تحدث عنها إرميا في ص 31 : 31 وما بعده ، فإن خطايا هذا الشعب لا تذكر فيما بعد ، وأن شريعة الله سوف تكتب في قلوبهم . ثم إن من تسمى باسم المسيح دون أن يكون له نصيب من روح المسيح وحياته فهو ليس