مجمع الكنائس الشرقية
349
قاموس الكتاب المقدس
قاد بها الله الشعب ، ثم تكرارا لبعض أجزاء الشريعة ، وإبراز النواحي الروحية والدينية فيها ، والظروف المستخدمة التي ستطبق فيها هذه الأحكام . وقد ألقى موسى هذه العظات للشعب وكتبها وسلمها إلى اللاويين ليحتفظوا بها في عودتهم ( تث 31 : 9 و 24 - 26 ) . هذا هو الدليل الداخلي في الأسفار ذاتها التي تشير إلى أن موسى كاتبها . وهناك أدلة أخرى غير هذا الدليل الداخلي ، فإن بقية أسفار العهد القديم تشير إلى أن موسى هو كاتب الشريعة ( يشوع 1 : 7 و 8 وعزرا 6 : 18 ونحميا 8 : 1 و 18 ) . وكذلك توجد نصوص كثيرة في العهد القديم فيها إشارات واضحة صريحة إلى " شريعة موسى " ( يشوع 8 : 31 - 35 وقض 3 : 4 و 1 ملوك 2 : 3 و 2 ملوك 8 : 6 و 12 و 21 : 7 و 8 ودانيال 9 : 11 و 13 وعزرا 3 : 2 و 7 : 6 وملا 4 : 4 ) . ثم إننا نجد في العهد الجديد إشارات كثيرة إلى أن موسى هو كاتب الأسفار الخمسة . فهذا هو رأي علماء اليهود وقادتهم في زمن السيد المسيح ( مر 12 : 19 ويو 8 : 5 ) . وقد أشار السيد المسيح والبشيرون إلى هذه الأسفار الخمسة وإلى أن كاتبها هو موسى ( مر 12 : 26 ولو 16 : 29 و 24 : 27 و 44 ) . فيقولون " جاء في موسى " أو " كتاب موسى " ثم يشيرون أيضا إلى أن موسى أعطاها أو جاءت على يديه أو أنه كاتبها ( مر 10 : 5 و 12 : 19 ويو 1 : 17 و 5 : 46 و 47 و 7 : 19 ) . وقد زعم بعضهم أن هناك عبارات يصعب صدورها عن موسى ، إلا أننا عند درس هذه العبارات لا نجد مشقة البتة في قبول صدورها عن موسى فمثلا القول " وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض " ( تك 12 : 6 ) وهي عبارة تاريخية صادقة فإن الكنعانيين كانوا حقا وفعلا في الأرض في زمن إبراهيم . كذلك القول الوارد في ( تثنية 1 : 1 ) " في عبر الأردن " فيزعم بعضهم إن هذه العبارة لا تصدر إلا عن كاتب كان في كنعان فعلا . ولكن ألا يعتبر هذا الاسم " عبر الأردن " اسم علم لشرق الأردن بدون أي نظر إلى المكان الذي يوجد فيه الكاتب . أما عن سجل موت موسى في تثنية 34 : 5 - 12 فهل يصعب أن يكون هذا الجزء قد أضيف بعد موت موسى بإرشاد الروح القدس . وهذا لا يعني البتة أن شخصا آخرا غير موسى كتب هذه الأسفار الخمسة . فكثرة علماء الكتاب المقدس مقتنعون بأن موسى هو كاتب تلك الأسفار ، وذلك لأنه عرف شخصيا جانبا عظيما من الحوادث التي جاءت بها ، وخاصة ما يتعلق بمصر وأحوال شعبها وحضارتها ، مثال ذلك تلميحه إلى طريقة السقي ( تث 11 : 10 ) والحرب ( تث 20 : 5 ) واستخراج المعادن ( تث 8 : 9 ) والقصاص ( تث 25 : 2 ) الخ . ولا يقدر أحد أن يقدم البيان الوافي عن رحلة البرية ما لم يكن هو على رأس الراحلين . فضلا عن هذا فإن أسلوب الأسفار الخمسة ولاهوتها وخاصة ما تعلق بالثواب والعقاب في الآخرة ، يرجع تاريخها إلى عصر مبكر قبل عصر داود ، وقبل السبي . وقد أيدت الحفريات تاريخية الأسفار الخمسة فأثبتت وجود برج بابل وكذلك وجود الحثيين ، وكان قد زعم البعض قبل ذلك بعدم وجودهم . وأثبتت الحفريات أيضا ما حدث من انقلاب مدن الدائرة كسدوم وعامورة . وكذلك أيدت الحفريات ما تذكره هذه الأسفار عن حالة الآباء الأولين من حيث أنها توافق ما كان مألوفا ومعروفا في القرن العشرين قبل الميلاد ، لا في عصر متأخر عن هذا . خمسون - يوم الخمسين - عيد الخمسين : هو عيد الأسابيع ( خر 34 : 22 ولا 23 : 15 وتث 16 : 9 )