مجمع الكنائس الشرقية
340
قاموس الكتاب المقدس
سنة 1447 وأنه حدث في زمن تحتموس الثالث أو في زمن أمنوفس الثاني . وهذا التاريخ هو أقرب التواريخ اتفاقا مع قضاة 11 : 26 فإن يفتاح الذي عاش حوالي سنة 1100 ق . م . يذكر أن ثلاث مئة سنة مضت منذ دخول العبرانيين الأرض أي أنهم دخلوها في نحو سنة 1400 ق . م . وعندما يضاف إليها الأربعون سنة التي قضوها في البرية يصل التاريخ إلى أواسط القرن الخامس عشر تقريبا . وكذلك يتفق هذا التاريخ مع النص الوارد في 1 ملوك 6 : 1 حيث يقول : " وكان في سنة الأربع مئة والثمانين لخروج بني إسرائيل من أرض مصر في السنة الرابعة لملك سليمان . . . أنه بنى البيت للرب " . فإذا كان قد بدئ ببناء الهيكل في عام 967 ق . م . فيكون الخروج قد تم في عام 1447 بحسب هذا النص . وكذلك يتفق هذا التاريخ مع الاكتشافات التي أظهرها التنقيب في أريحا وحاصور حسبما يقول لنا بعض العلماء . ويتفق أيضا مع ما ورد في لوحات تل العمارنة التي تتحدث عن شعب قادم إلى أرض فلسطين في هذا التاريخ تقريبا ، أو بعده بزمن قصير . وتدعو اللوحات هذا الشعب باسم " الخبيرو " ويعتقد بعض العلماء أن هؤلاء هم العبرانيون الذين جاءوا إلى أرض فلسطين في نحو هذا التاريخ . ( 3 ) ويقول الرأي الثالث بأن تاريخ الخروج يقع في نحو عام 1290 ق . م . أو في أوائل القرن الثالث عشر قبل الميلاد . وأنه قد حدث في أثناء حكم رمسيس الثاني إذ أن الكتاب يذكر في خروج 1 : 11 أن بني إسرائيل بنوا مدينتي مخازن : فيثوم ورعمسيس . ويقولون إن هذا الاسم رعمسيس هو اسم فرعون الذي حدث الخروج في عصره . ولكن لا يمكن أن يتخذ اسم المدينة كدليل قاطع على اسم فرعون الذي تم الخروج في عصره لأنه من المحتمل جدا أن الاسم " رعمسيس " قد استخدم في عصر سابق لعصر رمسيس الثاني بزمن طويل . كذلك يرى القائلون بهذا الرأي أن في فتح مدن مثل لخيش وغيرها في تاريخ يقرب من هذا التاريخ تأييدا لرأيهم . ولكننا نعلم أن التاريخ الذي يستدل عليه من الحفريات لا يمكن إلا أن يكون تقريبيا . ( 4 ) يقول علماء آخرون أن الخروج حدث في عصر منفتاح أو حوالي عام 1230 ق . م . وقد بني هذا الرأي على تفسير خاطئ للنصب التذكاري الذي أقامه منفتاح ، وفيه يذكر انتصاره على إسرائيل وغيره من الأمم التي كانت تقطن فلسطين في ذلك الحين . فقد ظنوا أن في ذكر إسرائيل إشارة إلى الخروج ، مع أنه يستدل من هذه الإشارة إلى أن بني إسرائيل كانوا في ذلك الحين قد خرجوا إلى مصر ، وقضوا زمن التيه في البرية ودخلوا فلسطين واستقروا في البلاد زمنا طويلا قبل انتصار منفتاح عليهم وهذا ما يناقض رأي هؤلاء العلماء . موضع العبور : اختلف العلماء في موضع العبور ، والحق أن تعيينه بالدقة ليس من الأمور اليسيرة . فالمعجزات التي جرت على يد موسى تمت في صوعن أي تأنيس ( مز 78 : 12 ) . وكانت رعمسيس ضاحية لهذه العاصمة . ومنها ارتحل بنو إسرائيل إلى سكوت ( خر 12 : 37 ) وهي تل المسخوطة في وادي طميلات ، وتبعد 32 ميلا جنوب شرق تانيس و 11 ميلا غرب الإسماعيلية . فهم لم يتخذوا اقصر الطرق إلى فلسطين ، بل رحلوا عن طريق البرية بالقرب من البحر الأحمر ( خر 13 : 17 و 18 ) . وضربوا خيامهم لأول مرة بعد مغادرة سكوت في " إيثام " . ولم