مجمع الكنائس الشرقية
292
قاموس الكتاب المقدس
حجر : فلسطين بلاد حجرية ، وكثيرا ما كان من الضروري تنقية الحقل من الحجارة تمهيدا لزرعه ( إشعياء 5 : 2 ) . وكانت حقول العدو تشوه برمي الحجارة عليها ، كما تسد آباره بالأحجار ( 2 ملوك 3 : 19 و 25 ) . وكانت الأحجار تستخدم في أغراض متعددة : ( 1 ) لأجل الأرصفة والحواجز والمراسي والمواني ، وأسوار المدن ( نحميا 4 : 3 ) ، ولأجل المساكن ( لاويين 14 : 45 وعاموس 5 : 11 ) ، والقصور ( 1 ملوك 7 : 1 و 9 ) ، والحصون ، والهياكل ( 1 ملوك 6 : 7 ) ، ولأجل تبليط الأفنية ولأجل الأعمدة ( أستير 1 : 6 ) ، وفي عصور الهيرودسيين استخدمت الحجارة لتعبيد الشوارع ( أنظر " شارع " ) ، ولأجل مجاري المياه فوق القناطر ، وخزانات الماء ، والجسور ، والجدران حول الكروم ( أمثال 24 : 30 و 31 ) . وفي بناء المذابح استخدم الإسرائيليون أحجارا غير منحوتة ( خروج 20 : 25 ) ، وكذلك في بناء الجدران العالية ، وعندما كانوا يعملون أكواما من الحجارة لإحياء ذكر حادث ( تكوين 31 : 46 ) أو لتمييز قبر مجرم مشهور ( يشوع 7 : 26 و 8 : 29 و 2 صموئيل 18 : 17 ) ، ولا تزال هذه العادة منتشرة في سوريا وبلاد العرب ، لكنها لا تقتصر على قبور الأشرار . وكانت الأحجار تقطع وتنحت لعدة أغراض ( 1 ملوك 7 : 9 - 11 ) ، وأحيانا كانت تستخدم أحجار ذات حجم ضخم ، كما كانت الحال في بناء أسوار الهيكل وأدعمة الميناء في قيصرية . ( 2 ) كانت تستخدم أحجار لغلق فم الأحواض والآبار ، ومداخل القبور ( تكوين 29 : 2 ومتى 27 : 66 ويوحنا 11 : 38 ) . وتوضيح التخوم أو الحدود ( تثنية 19 : 14 ) . وربما استخدمت كعلامات على الطريق ( إرميا 31 : 21 ) . وفي العصور الرومانية كانت تقام معالم الأميال الحجرية على الطرق العامة الرئيسية ، كما على الطريق مثلا بين صور وصيداء ، وبين بيلا وجيراسا ، حيث لا تزال هذه ترى هناك . وكانت تقام الأحجار لتمييز القبور ولإحياء ذكر الحوادث ( تكوين 31 : 45 و 35 : 14 و 20 و 2 صموئيل 18 : 18 ) ، وكانت أحيانا تنقش عليها سجلات الأعمال ( أنظر " حجر موآب " ) . وقد استخدمت الأحجار في حالتها الطبيعية كما وهي منحوتة على السواء ، كأصنام ( لاويين 26 : 1 وتثنية 29 : 17 و 2 ملوك 19 : 18 وقارن إشعياء 57 : 6 ) . وهناك أحجار صغيرة معينة ، تسمى في اليونانية " بيتولي " و " بيتوليا " . وأحيانا كانت هذه ، إن لم تكن دائما ، نيازك ، لذلك كانت تعتبر مقدسة لأنها سقطت من السماء ، وكثيرا ما حيكت الخرافات الوثنية على مثل هذه الأحجار ( أعمال 19 : 35 ) . وقيل إنها تحمي من الشر . والاسم اليوناني الذي هو بلا شك من أصل سامي يشبه " بيت إيل " . وقد يبين أن الحجر كان معتبرا كمسكن قوة فائقة الطبيعة ، أو روح ، أو إله . وفي بعض الأحيان كرس العبرانيون حجرا مفردا كتذكار لله ( تكوين 28 : 18 - 22 و 1 صموئيل 7 : 12 وإشعياء 19 : 19 ) . وكانوا يعطون اسما دينيا للمكان ( تكوين 35 : 7 ) أو حتى للحجر ، تماما كما كانوا أحيانا يسمون المذبح باسم الله ( تكوين 33 : 20 وخروج 17 : 15 وقارن تكوين 35 : 7 ) . لكن في مثل هذه الحالات لم يكونوا يعتبرون اللاهوت أو القوة ساكنة في الحجر أو المذبح ولم يقدموا لها إكراما إلهيا . بل عبدوا الله دون الحجر التذكاري ( تكوين 31 : 54 و 35 : 1 و 7 و 1 صموئيل 7 : 9 ) . ( 3 ) كانت ترمى الأحجار بالمقلاع والمنجنيق ( قضاة 20 : 16 و 1 صموئيل 17 : 40 و 2 أخبار 26 : 15 ) . وكانت وسيلة لإعدام المجرمين ( أنظر " رجم " ) . وكانت تستخدم قطع من حجر الصوان