مجمع الكنائس الشرقية
196
قاموس الكتاب المقدس
2 - ثقافته . 3 - إضطهاده للمسيحيين . 4 - تجدده . 5 - فقرة الاستعداد والتعارف . 6 - في كنيسة أنطاكية . 7 - ملخص حياته وتواريخ حوادثها . 8 - رسائله وتواريخ ومكان كتابتها . 9 - تقديره . 1 - الاسم والعائلة : بولس رسول الأمم العظيم . كان اسمه العبري شاول أي " مطلوب " وتسمى بهذا الاسم في سفر الأعمال إلى ا ع 13 : 9 حيث قيل " أما شاول الذي هو بولس أيضا " ومن ذلك الوقت إلى آخر سفر الأعمال دعي بولس ومعناه " الصغير " . وظن البعض أنه أخذ الاسم من " سرجيوس بولس " والي قبرص وهذا مستبعد جدا . ولكن الرأي السائد ، وهو الصواب ، هو أن شاول كان له اسم آخر معروف به عند الأمم هو بولس وقد ذكر اسمان لبعض اليهود ( ا ع 1 : 23 و 12 : 12 وكو 4 : 11 ) . ولد بولس الرسول في طرسوس في ولاية كيليكية من أعمال الإمبراطورية ، الرومانية حيثما صرف مدة طفوليته . ومن حصوله على الرعوية الرومانية ( ا ع 22 : 25 - 29 ) نستنتج أنه كان من عائلة شريفة وعلى الأقل ليست فقيرة ، وصاحبة نفوذ فإنه في رو 16 : 7 و 11 نجده يرسل التحية إلى ثلاثة أنسباء له ويظهر أن الأولين أعتقا المسيحية قبله . ومن ا ع 23 : 16 نعلم أن ابن أخته نقل إليه خبر المؤامرة ضده ، ويحتمل أنه كان موظفا أو ذا نفوذ يجعله يعرف مثل هذه الأسرار . ويدل على شرف محتده ما نال من شرف ونفوذ في السنهدريم وبين القادة اليهود ( ا ع 9 : 1 و 2 و 22 : 5 وفي 3 : 4 - 7 ) . وكان أبوه فريسيا من سبط بنيامين وقد ربي على الناموس الضيق ( ا ع 23 : 6 وفي 3 : 4 - 7 ولكنه ولد وهو يتمتع بالرعوية الرومانية . 2 - ثقافته : كانت طرسوس مركزا من مراكز التهذيب العقلي . فقد كثرت فيها معاهد العلم والتربية . وكانت مركزا للفلسفة الرواقية التي ظهر تأثيرها في كثير من تعبيرات الرسول عن المبادئ المسيحية . وسبق القول أنه لا بد أن يكون ألم في صغره بالتاريخ المقدس من الكتاب وتاريخ اليهود من التقاليد . وكسائر صبيان اليهود تعلم حرفة يلجأ إلى الاكتساب منها إذا احتاج . وكانت الحرفة التي تعلمها بولس صنع الخيام ( ا ع 18 : 3 ) فلا يدل ذلك على فقر أو ضعة . ولما أتم تحصيل ما يمكن تحصيله في طرسوس أرسل إلى أورشليم ، عاصمة اليهودية ليتبحر في الناموس . ومن ا ع 23 : 3 نعرف أنه تربى عند رجلي غمالائيل وكان هذا من أشهر معلمي الناموس ومفسريه فأصبح بهذا وبما له من العلم والمعرفة والاستعداد أكثر تأهلا وكفاءة للتبشير . فقد تأهل أكثر من سائر الرسل للمداخلة والتبشير بين اليهود واليونانيين والرومانيين والبرابرة . ويظهر أن شاول ذهب إلى أورشليم في صغر سنه ( ا ع 26 : 4 ) وأنه كان له من العمر 20 أو 22 سنة حينما شرع مخلصنا يظهر ذاته للناس . 3 - اضطهاده للمسحيين : كان أول ذكر لبولس في سفر الأعمال 7 : 58 أن الشهود في محاكمة إستفانوس " خلعوا ثيابهم عند رجلي شاب يقال له شاول " مما يدل مع ما جاء في ا ع 8 : 1 أنه صاحب نفوذ وأنه كان راضيا بقتله أي أنه كان ، على الأغلب ، ضمن المذكورين في ا ع 6 : 9 الذين ساقوا التهم ضد الشهيد الأول . فيظهر هنا كشخص متعصب ، يكره الفكرة أن ذلك المصلوب هو المسيا ويعتقد أن