مجمع الكنائس الشرقية

192

قاموس الكتاب المقدس

العبرانية في غير معناها الأصلي ، فيقال مثلا " يا ابنتي " ويراد بها يا بنت أخي ، أو يا أختي أو يا حفيدتي ، إلى غير ذلك من الاصطلاحات . فاستير مثلا ، قيل عنها أنها ابنة مردخاي وكانت ابنة عم له . وقد يراد بابنة فلان أنها من نسله . كقولهم بنات موآب وبنات حث . ومن هذا القبيل قيل عن اليصابات امرأة زكريا أنها إحدى بنات هارون ، مع أن هارون كان قد مات قبل وجودها بقرون عديدة . وجاء في تك 6 : 2 أبناء الله وبنات الناس ، وأريد بذلك أن رجالا أتقياء أطهارا تزوجوا ببنات متدنسات بالشرور والآثام . أبناء الله : ( تك 6 : 2 ) ظن البعض أنه يراد بلفظة أبناء الله هنا ، إما ملائكة أو أرواح طاهرة . ولكن يرجح أنه يقصد به الأبرار ( أنظر الله ) . تبنى : جرت العادة عند الأقدمين ، ولا تزال إلى الآن ، أن يتبنوا أولادا لأنفسهم . فيتمتع هؤلاء البنون بجميع الحقوق البنوية من وراثة وغيرها كأنهم أبناء حقيقيون ( خر 2 : 10 واش 2 : 7 ) . وكانت المرأة قديما ، إذا لم يكن لها ولد تعطي جاريتها زوجة لبعلها ، فإذا ولد له منها بنون ، تبنتهم سيدة الجارية وحسبتهم بنين لها كما صنعت سارة وراحيل . وإذا حدث أن رجلا لم يكن له إلا ابنة وحيدة فقد يكون منه أن يعطيها زوجة لعبد معتوق ، ويتبنى أولادها ليرثوه ويحيوا اسمه بعد موته . والتبني أمر مشهور عند الرومانيين واليونانيين . وقد سن لهم حكامهم فيه شرائع مخصوصة . وأما التبني فيراد به في الديانة المسيحية أن نؤمن بالمسيح مخلصا وربا لنا ، فيغير روح الله القدوس قلوبنا ونولد الولادة الثانية فنصير أبناء الله ( يو 1 : 12 و 13 ) وورثاء لملكوته . بناء : إنه لأمر محقق أن العبرانيين تعلموا صناعة البناء في مصر مدة إقامتهم بين ربوعها الديار ( خر 1 : 11 و 14 ) وأما استخدام داود وسليمان البنائين من الفينيقيين فلا ينافي أن الإسرائيليين عرفوا هذه الصناعة ( 1 مل 5 : 17 و 18 و 1 أخبار 14 : 1 ) وأتقنوها جيدا ، لأنهم أنفسهم كانوا يشتغلون في بناء الهيكل بمساعدة بنائي الفينيقيين . وأما بناء هيكل سليمان فأمر يحير العقول ويدهش الألباب . وكل من تأمل في ترتيبه وكيفية تركيب حجارته المربعة يعترف بحذق أولئك الرجال الذين كان لهم اليد الطولى في هذه الصناعة . وأعجب ما في ذلك أنهم لم يستعملوا في بنائه الطين أو الطفال المذكور في حز 13 : 10 وإنما كانوا يسكبون الرصاص أحيانا بين تلك الحجارة الكبيرة لتعديل ضغطها . وأما الطين فكانوا يستعملونه في الأبنية الاعتيادية داخلا وخارجا ( لا 14 : 4 - 42 ومت 23 : 27 ) . بنيامين : اسم عبري معناه " ابن اليد اليمين ، أو ابن اليمن " ( 1 ) تك 35 : 18 وهو ابن يعقوب من امرأته راحيل ، وكان أصغر إخوته . ولدته أمه في طريق بيت لحم وهم راجعون من فدان أرام إلى أرض كنعان . ولكنها ماتت عقب ولادته ، لذلك دعته بن أوني ، أي ابن حزني . وأما أبوه فدعاه بنيامين أي ابن يميني . وكان بنيامين ولدا لطيفا مطيعا ومحبوبا من أبيه ، ومعزيا له في شيخوخته ولا سيما مدة غياب أخيه يوسف . وكل من قرأ قصة يوسف يرى محبته الغريبة لأخيه الصغير . فإنه ألح على إخوته وهم لم يعرفوه بعد ، أن يحضروه معهم إلى مصر . فلما أحضروه ونظره ، بكى وقبله باشتياق لا مزيد عليه . وأما سبط بنيامين فكان نصيبه من أرض كنعان الأراضي الواقعة بين أفرايم ويهوذا التي بلغت مساحتها نحو 26 ميلا طولا و 12 عرضا ، وهي تعلو نحو 2000