مجمع الكنائس الشرقية
153
قاموس الكتاب المقدس
المساحة هائلة وبما أن آثار الأسوار لم يعثر عليها في بعض الأماكن فقد تطرق الشك إلى هذا التقدير . ومما ذكره " هيرودتس " أن المدينة كانت محاطة بخندق عميق عريض مملوء بالماء . ووراء ذلك سور علوه نحو 300 قدم وعرضه نحو 87 قدما . ومع أن بابل بقيت محجرا يقتلع منه البناؤون مواد البناء لمدة ألفي سنة ، إلا أنه لا زال من الغريب أن تختفي كمية الطوف الهائلة هذه بدون أن يترك أي أثر يدل عليها . 4 ) مركزها وأقسامها وشوارعها وهيكلها : كانت المدينة مبنية على جانبي نهر الفرات . وفي نقطة تقابل السور بالنهر كان ينثني مسافة على الجانبين ليكون حاجزا تعلوه الاستحكامات . وكانت بيوتها ترتفع إلى دورين أو ثلاثة أو أربعة . وشوارعها كانت مستقيمة ويظهر أنها كانت تتقاطع في زوايا قائمة كشوارع المدن العظيمة الحديثة . وكان لكل شارع يصل إلى النهر بوابة نحاسية كبيرة تحميه . وفي داخل السور الخارجي بنوا سورا آخر لا يقل عنه قوة إلا أنه يحصر مساحة أقل . وكانت الأرض بين السورين تستخدم كمزرعة للفواكه أو الخضراوات أو كانت تستخدم كمتنزهات . وكل قسم من أقسام المدينة كان يحوي بنائين عظيمين : أحدهما قصر الملك تحيط به استحكامات قوية والآخر هيكل " بيل " وهو بناء له بوابات نحاسية ويمتد فرسخين لكل جانب ( الفرسخ 8 / 1 ميل أي نحو 220 ياردة ) .