مجمع الكنائس الشرقية
126
قاموس الكتاب المقدس
اثنان من أعظم قادة الكنيسة المسيحية شهرة وهما : أغناطيوس أسقف أنطاكية الذي استشهد في روما ، ويوحنا كرسستم " فم الذهب " الواعظ المسيحي الشهير الذي ذهب إلى القسطنطينية . وقد أظهرت الكشوف التي أجريت في أنطاكية خرائب كنائس كثيرة أكثرها قديمة يرجع إلى القرن الرابع الميلادي . وقد زينت بعض هذه الكنائس برسوم جميلة كانت أنطاكية قد اشتهرت بها . وقد اكتشف بالقرب من أنطاكية كأس مسيحية فضية ترجع إلى القرن الثالث أو الرابع بعد الميلاد ولا يمكن أن نجزم ، كما يدعي البعض ، بأن كأسا فضية أخرى أكثر قدما من هذه وجدت داخل هذه الكأس ، وهي بذاتها الكأس التي استخدمها يسوع المسيح عندما وضع فريضة العشاء الرباني . وأنطاكية الآن بلدة قليلة الأهمية ، وقد أصبحت بعد الحرب العالمية الثانية تحت حكم تركيا . ( 2 ) وكانت أيضا مدينة في وسط آسيا الصغرى ، في فريجية بالقرب من حدود بيسيدية ولذا فتدعى أحيانا أنطاكية بيسيدية ( ا ع 13 : 14 ) أو أنطاكية التي في اتجاه بيسيدية ، وقد أسس سلوقس الأول نيكاتور ، الذي كان واحدا من قواد الإسكندر الأكبر ، هذه المدينة في أوائل القرن الثالث قبل الميلاد ودعاها أنطاكية تكريما لأبيه انطيوخس كما دعى أنطاكية على نهر العاصي بهذا الاسم أيضا تكريما لأبيه . وكانت تقع هذه المدينة على طرق تجارية مهمة وجعلها الرومانيون المركز الإداري للجزء الجنوبي من إقليم غلاطية . وقد أسكن سلوقس مؤسس المدينة جماعة من اليهود هناك . وقد زار بولس وبرنابا أنطاكية بيسيدية في رحلتهما التبشيرية الأولى ( ا ع 13 : 14 ) وقد ألقى الرسول بولس عظة في المجمع اليهودي هناك وقد ورد في ا ع 13 : 16 - 41 جزء من هذه العظة وقد قبل رسالة الخلاص بالمسيح كثيرون من اليهود والأمم ، ولكن أهاج بعض اليهود المقاومين قادة المدينة ضد بولس وبرنابا فجروهما خارج المدينة ( ا ع 13 : 42 - 50 ) . وقد نزل بولس وبرنابا في أنطاكية عند عودتهما من رحلتهما التبشيرية ، ونظما الكنيسة هناك بإقامة شيوخ لها ( ا ع 14 : 21 - 23 ) ويذكر الرسول بولس في آخر رسائله ( 2 تيم 3 : 11 ) ما قاساه من ألم وعذاب في أنطاكية . ويظن بعضهم أن رسالة بولس إلى الغلاطيين أرسلت إلى الكنائس الواقعة في جنوب غلاطية ومن ضمنها كنيسة أنطاكية . ولم يبق من أنطاكية هذه سوى خرائب بالقرب من بلدة يلفتش على المنحدر الجنوبي لسلسلة جبال تدعى سلطان دغلاري في أواسط تركيا . أنطيوخس أو أنطيوكس : اسم يوناني معناه " مقاوم " وكان اسم : ( 1 ) أنطيوخس الثالث الملقب " الكبير " ملك سوريا من 223 - 187 ق . م . وبعد أن قام بعدة محاولات لأخذ فلسطين استولى عليها في النهاية وانتزعها من البطالسة في مصر في معركة بانياس عام 198 ق . م . ويشير 1 مكابيين 8 : 6 - 8 إلى انهزامه على يد الرومان في عام 190 ق . م . ويظن كثيرون من المفسرين أنه ملك الشمال المذكور في دانيال 11 : 13 - 19 . ( 2 ) انطيوخس الرابع أو " أبيفانيس " ملك سوريا من 175 - 163 ق . م . وقد أراد أن يمحق الديانة اليهودية فثار المكابيون ضده ( 1 مكا 1 : 41 - 53 ) . ويظن كثيرون من المفسرين أنه هو القرن الصغير المذكور في دانيال 7 : 8 و 8 : 9 - 14 وأن الإشارة الواردة في دانيال 11 : 7 - 45 والتي تذكر المحتقر الذي ينجس الهيكل في أورشليم إنما تعني انطيوخس أبيفانيس هذا .