مجمع الكنائس الشرقية

99

قاموس الكتاب المقدس

كان يجلس أربعة أو خمسة . وكان يتكئ من يأكل ورأسه بجوار المائدة ومرتفع ليتناول الطعام من فوق المائدة ، أما جسمه فيمتد بحيث تكون أقدامه في مؤخر المتكأ . وكان الذي يأكل يسند جسمه على مرفقه الأيسر ليترك الذراع الأيمن حرا يتناول به الطعام . كان رأس المتكئ في المقدمة يوضع قريبا من صدر المتكئ الذي يليه ولذا فيظهر أنه أثناء تناول العشاء الرباني كان يوحنا متكئا في المقدمة أمام المسيح . وكانت المكانة في الجلوس على المتكأ بحسب هذا الترتيب الأعلى فالأوسط فالسفلى . فمن كان يجلس في المكان الأعلى لم يكن هناك إنسان وراء ظهره . ومرتبة الشرف والتكريم هي المكانة العليا في المتكأ ، وهي التي جلس فيها المسيح عند العشاء الرباني . الاغتسال عند تناول الطعام : وكان العبرانيون يغسلون أيديهم قبل تناول الطعام كما يفعل العرب اليوم وقد أصبحت هذه العادة طقسا وفريضة في ذاتها كما كانت الحال عند الفريسيين . ولقد أوضح السيد المسيح أن نظافة الداخل هي الأمر الجوهري الذي يعتد به ( مر 7 : 1 - 13 ) وقد كان أيضا من عاداتهم غسل الأقدام عند تناول الطعام ( تك 18 : 4 و 19 : 2 ولو 7 : 44 ويو 13 : 54 ) . الصلاة عند تناول الطعام : قبل تناول الطعام طلب صموئيل البركة ( 1 صم 9 : 13 ) وبارك المسيح قبل تناول الطعام ( مت 14 : 19 و 15 : 36 و 26 : 26 ) . وطلب المسيحيون الأولون البركة على الطعام ( أعمال 27 : 35 ) أما الصلاة بعد الانتهاء من الطعام فقد نشأت عند اليهود مما جاء في تثنية 8 : 10 . واعتادوا في تناول طعام العشاء أن يغمس كل واحد من الآكلين الخبز في طبق الطعام الواحد ( مت 26 : 23 ) . وكانت النساء العبرانيات يأكلن مع الرجال ( خر 12 : 1 - 11 وراعوث 2 : 14 و 1 صم 1 : 5 وأيوب 1 : 4 ) ويوبخ أمثال 23 : 1 و 2 النهم عند تناول الطعام . ( 3 ) تناول الطعام عند الحكام : وكانت موائد الملوك والحكام كثيرا ما تجمع عددا كبيرا من الموظفين . وقد غضب الملك شاول لما امتنع داود عن أن يأكل في قصره ( 1 صم 20 : 5 و 6 ) . وكانت موائد سليمان فاخرة جدا حتى أنه عين موظفين مهمتهم الخاصة جمع المؤن من كل أجزاء البلاد ( 1 ملو 4 : 7 - 27 ) . وكانت الملكة إيزابيل في السامرة تطعم بانتظام 450 نبيا من أنبياء البعل و 400 نبي من أنبياء أشيرة ( 1 ملو 18 : 19 ) . وكان نحميا كحاكم يضيف بانتظام 150 من الموظفين ومن الفقراء ( نحم 5 17 - 19 ) ( 4 ) يسوع وتناول الطعام : أن بعضا من أهم تعاليم يسوع قد نطق بها أثناء تناول الطعام . ففي عرس قانا الجليل أجرى أول آية وهي تحويل الماء إلى خمر . ( يوحنا 2 : 1 - 11 ) . وكضيف في الوليمة التي أقامها له متى أكل يسوع مع جباة الضرائب والخطاة وقال أنه جاء ليخلص مثل هؤلاء عندما انتقده الفريسيون لأنه يأكل مع الخطاة ( مت 9 : 10 - 13 ) . وعند تناوله الطعام في بيت سمعان الفريسي مدح يسوع المرأة الخاطئة التي غسلت رجليه ودهنتهما بالطيب توبة منها وإيمانا به ( لو 7 : 36 - 50 ) . وقد أظهر فادينا قوته وتحننه في إطعامه الخمسة آلاف ( مت 14 : 13 - 21 ) ثم أيضا في إطعامه الأربعة آلاف ( مت 15 : 32 - 38 ) وعند تناول الطعام في بيت عنيا علم المسيح مرثا أن إعداد الطعام الفاخر غير مهم وهو دون التعليم الروحي الذي كانت تسمعه مريم بكثير ( لو 10 : 38 - 42 ) . وعند تناول الغداء في يوم سبت في بيت فريسي شفى يسوع انسانا كان مريضا بمرض الاستسقاء وحذر ضد طلب الأماكن الأولى على المائدة وضد