ابن قتيبة الدينوري
96
عيون الأخبار
يكرهن منك أنّك إذا عرقت فحت بريح كلب ؛ قال : صدقتيني . إنّ أهلي كانوا أرضعوني بلبن كلبة . قال الأصمعيّ : غاضبت امرأة زوجها ، فجال عليها يجامعها ؛ فقالت : لعنك اللَّه ! كلَّما وقع بيني وبينك شرّ جئتني بشفيع لا أقدر على ردّه ! . الهيثم عن ابن عيّاش قال : كتب عبيد اللَّه بن زياد إلى أسماء بن خارجة والي البصرة يخطب اليه هند بنت أسماء فزوّجه ؛ فلقيه عمرو بن حارثة ومحمد ابن الأشعث بن قيس ومحمد بن عمير ، فقالوا : خطب إليك وليس له عليك سلطان فزوّجته وقد عرفته ! فقال : قد كان ما كان . فقال عقيبة الأسديّ ( 1 ) : [ وافر ] جزاك اللَّه يا أسماء خيرا * كما أرضيت فيشلة الأمير بصدع قد يفوح المسك منه * عظيم مثل كركرة البعير ( 2 ) لقد زوّجتها حسناء بكرا * تجيد الرّهز من فوق السّرير ( 3 ) فبلغ الخبر عبيد اللَّه بن زياد ، فلما استعمل على الكوفة تزوّج عائشة بنت محمد بن الأشعث ، وزوّج أخاه سلم بن زياد بنت عمرو بن الحارث بن حريث ، وزوّج أخاه عبد اللَّه بن زياد ابنة محمد بن عمير . قال ابن عيّاش : فاشتركوا واللَّه في اللَّوم جميعا .
--> ( 1 ) عقيبة الأسدي : هو عقيبة بن هبيرة الأسدي . شاعر مخضرم وفد على معاوية وخاطبه بأبيات مشهورة منها : « معاوي إنّنا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديد ( 2 ) الصدع : الفرج ، والكركرة : صدر كلّ ذي خفّ من الحيوانا . ( 3 ) الزّهر : الحركة عند الوطء .