ابن قتيبة الدينوري
143
عيون الأخبار
هرم ، والإفاقة منه ندم ؛ ثمرة حلاله الولد ، إن عاش أفتن ( 1 ) ، وإن مات أحزن : [ طويل ] إذا لم يكن في منزل المرء حرّة * مدبّرة ضاعت مروءة داره وقيل : اجتمع جماعة من الشعراء عند عبد الملك بن مروان فتذاكروا بيت نصيب وهو قوله : [ طويل ] أهيم بدعد ما حييت فإن أمت * أوكَّل بدعد من يهيم بها بعدي فما في القوم إلا من عابه وأزرى على نصيب فيه ، فقال عبد الملك : فما كنتم تقولون أنتم ؟ فقال واحد منهم : كنت أقول يا أمير المؤمنين : أهيم بدعد ما حييت وإن أمت * فيا ليت شعري من يهيم بها بعدي فقال له عبد الملك : أنت أسوأ رأيا من نصيب . فقالوا : فماذا كنت تقول أنت يا أمير المؤمنين ؟ قال : كنت أقول : أهيم بدعد ما حييت وإن أمت * فلا صلحت دعد لذي خلَّة بعدي فقالوا : أنت واللَّه أشعر الثلاثة يا أمير المؤمنين . وجاء بعد خاتمة هذا الجزء بعض قطع شعريّة نثريّة في نحو ورقتين منقولة عن العقد الفريد لابن عبد ربه ، من كلام الأعراب ( ج 2 ص 118 - 120 طبع بولاق ) وليست من تأليف ابن قتيبة . ثم يليها بعض حكايات مرويّة عن عليّ ابن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه في نحو ورقة . ثم خطبة لسيدي عبد القادر الجيلاني مرويّة عن نجليه : الشيخ عبد الوهاب ، والشيخ عبد الرحمن في نحو ورقة وبعض ورقة . ولم نشأ إثباتها لأنها زيادة من الناسخ وليس لها صلة بموضوع الكتاب .
--> ( 1 ) أفتن : من الفتنة ومنها قوله سبحانه وتعالى : أَنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ أو هي العجب والاستمالة .