ابن قتيبة الدينوري

53

عيون الأخبار

وقال بشّار : [ سريع ] لو كانت الفدية مقبولة * لقلت بي لا بك حمّاكا ( 1 ) وكتب آخر إلى عليل : [ بسيط ] نبّئت أنّك معتلّ فقلت لهم * نفسي الفداء له من كلّ محذور يا ليت علَّته بي غير أنّ له * أجر العليل وأني غير مأجور وكتب آخر إلى عليل : [ طويل ] أقول بحقّ واجب لك لازم * وإخلاص شكر لا يغيّره الدهر بي السوء والمكروه لا بك كلَّما * أراداك كانا بي وكان لك الأجر وقال آخر في مثله : [ طويل ] فإن تك حمّى الغبّ شفّك وردها * فعقباك منها أن يطول لك العمر ( 2 ) وقيناك ! لو نعطى المنى فيك والهوى * لكان بي الشكوى وكان لك الأجر وفي الحديث المرفوع « حصّنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضاكم بالصدقة ، واستقبلوا البلايا بالدعاء » . وفي آخر أنه صلَّى اللَّه عليه وسلم قال يوما لأصحابه : « من أصبح منكم صائما ؟ قال عمر : أنا ، قال : فمن شيّع جنازة ؟ قال عمر : أنا ؛ قال : فمن عاد مريضا ؟ قال عمر : أنا ؛ قال : فمن فيكم تصدّق بصدقة ؟ قال عمر : أنا ؛ فقال صلَّى اللَّه عليه وسلم : « وجبت وجبت وجبت » . وفي حديث آخر : أنه صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : إتمام عيادتكم المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو على رأسه ، أو يده ، « في يده ويسأله كيف هو ، وتمام تحياتكم المصافحة » .

--> ( 1 ) حمّاك : أي الحمّي مضافة إلى خمير المخاطب . ( 2 ) حمّي الغب : أي التي تنوب المريض يوما بعد يوم ، وشفّك : أهزلك وآلمك ، والورد : من أسماء الحمّى ، وقيل هو يومها الذي تأخذ فيه صاحبها .