ابن قتيبة الدينوري
28
عيون الأخبار
وقد عرفت عداوته ؟ فقال : أخبى ( 1 ) نارا وأقدح عن ود . وقال المهاجر بن عبد اللَّه الكلابىّ ( 2 ) : [ من الطويل ] وإنّي لأقصي المرء من غير بغضة * وأدنى أخا البغضاء منّي على عمد ليحدث ودّا بعد بغضاء أو أرى * له مصرعا يردي به اللَّه من يردي ( 3 ) وقال عقال بن شبّة : كنت رديف أبي ، فلقيه جرير على بغل فحيّاه أبي وألطفه ؛ فلمّا مضى قلت : أبعد ما قال لنا ما قال ! قال : يا بنيّ ، أفأوسّع جرحي ! . قال ابن الحنفيّة : قد يدفع باحتمال مكروه ما هو أعظم منه . قال الحسن : حسن السؤال نصف العلم ، ومداراة الناس نصف العقل ، والقصد في المعيشة نصف المؤونة . مدح ابن شهاب شاعر فأعطاه ، وقال : من ابتغى الخير اتقى الشرّ . وفي الحديث المرفوع : « أوّل ما يوضع في الميزان الخلق الحسن » . وقال : « إنّ حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ، ويزيدان في الأعمار » . وقال : « من حسّن اللَّه خلقه وخلقه كان من أهل الجنة » . قال الشاعر : [ من الرّجز ] فتى إذا نبّهته لم يغضب * أبيض بسّام وإن لم يعجب
--> ( 1 ) أخبى نارا : أي أطفئها . ( 2 ) هو المهاجر بن عبد اللَّه الكلابي والي اليمامة والبحرين في خلافة هشام والوليد بن يزيد ، كان جميل الصورة وهجاه الفرزدق في شعر له . ( 3 ) يردي : يميت من الرّدى .