ابن قتيبة الدينوري
17
عيون الأخبار
[ من الخفيف ] من يخنك الصفاء أو يتبدّل * أو يزل مثلما تزول الظلال فاعلمن أنّني أخوك أخو العه * د حياتي حتى تزول الجبال ليس بخل عليك منّي بمال * أبدا ما استقلّ سيفا حمال ( 1 ) فلك النّصر باللسان وبالك * فّ إذا كان لليدين مصال ( 2 ) كلّ شيء يحتال فيه الرجال * غير أن ليس للمنايا احتيال وقال المنخّل اليشكريّ ( 3 ) : [ من مجزوء الكامل المرفّل ] وأحبّها وتجبّني * ويحبّ ناقتها بعيري وذكر أعرابيّ رجلا فقال : والله لكأنّ القلوب والألسن ريضت ( 4 ) له ، فما تعقد إلا على ودّه ، ولا تنطق إلا بحمده قال عبد اللَّه بن الزّبير ذات يوم : واللَّه لوددت أنّ لي بكلّ عشرة من أهل العراق رجلا من أهل الشام صرف الدينار بالدرهم ؛ فقال أبو حاضر : مثلنا ومثلك كما قال الأعشى : [ من البسيط ] علَّقتها عرضا وعلَّقت رجلا * غيري وعلَّق أخرى غيرها الرجل ( 5 ) أحبّك أهل العراق وأحببت أهل الشّام وأحبّ أهل الشآم عبد الملك ابن مروان .
--> ( 1 ) الحمال : من حمائل السيف : أي ما يعّلق به السيف . ( 2 ) مصال : من الصّول ، وهو الوثوب . ( 3 ) المنخّل اليشكري : هو المنخل بن عبيد بن عامر من بني يشكر ، وهو قديم جاهلي ، واتّهم بالمتجرّدة امرأة النعمان ، له حكاية مع النابغة الذبياني . ( 4 ) ريضت له : أي انقادت . ( 5 ) عرضا : حبّا غير ثابت .