ابن قتيبة الدينوري
53
عيون الأخبار
يا ربّ جارية في الحيّ حالية * كأنها عومة ( 1 ) في جوف راقود وقال آخر منهم : [ طويل ] زياد بن عمرو عينه تحت حاجبه * وأسنانه بيض وقد طرّ ( 2 ) شاربه وقال عمر بن لجإ ( 3 ) يصف إبلا : تصطكّ ألحيها على دلائها ( 4 ) * تلاطم الأزد على عطائها وقال أبو حيّة النّميري : [ كامل ] وكأن غلى دنانهم في دورهم * لغط العتيك ( 5 ) على خوان زياد كتب مسلمة بن عبد الملك إلى يزيد بن المهلَّب : واللَّه ما أنت بصاحب هذا الأمر ، صاحب هذا الأمر مغمور موتور وأنت مشهور غير موتور ؛ فقام إليه رجل من الأزد فقال : قدّم ابنك مخلدا حتى يقتل فتصير موتورا . قام رجل من الأزد إلى عبيد اللَّه بن زياد فقال : أصلح اللَّه الأمير ، إنّ امرأتي هلكت وأردت أن أتزوّج أمّها وأزوّج ابني ابنتها وهذا عريفي ( 6 ) ، فأعنّي في الصّداق ؛ فقال : في كم أنت من العطاء ؟ قال : في سبعمائة ؛ قال : حطَّا عنه أربعمائة ، يكفيك ثلاثمائة . ومن حمقى الأزد قبيصة بن المهلَّب ، رأى جرادا يطير فقال : لا يهولنّكم
--> ( 1 ) العومة : دويبّة تسبح في الماء . ( 2 ) طرّ شاربه : طلع . ( 3 ) عمر بن لجإ التيمي من شعراء العصر الأموي ، كان بينه وبين جرير مفاخرات ومعارضات . مات بالأهواز نحو 105 ه . الأعلام ج 5 ص 59 . وفي لسان العرب ، مادة ( لجأ ) قال ابن منظور : عمر بن لجإ التميمي وليس « التيمي » . وقال في العقد الفريد ( ج 5 ص 371 ) ما نصّه : اجتمع جرير بن الخطفي وعمر بن لجإ التيمي عند المهاجر بن عبد اللَّه والي اليمامة ، فأنشده عمر أرجوزته التي يقول فيها البيت المذكور أعلاه ، مع فارق يسير عما هنا . وانظر هذا البيت في البيان والتبيين ( ج 2 ص 324 ) . ( 4 ) الألحي : ج لحي وهو منبت اللحية . والدّلاء ج دلو وهي التي يستقى بها ، مؤنث وقد يذكّر . ( 5 ) العتيك : فخذ من الأزد والنسبة إليه عتكيّ . ( 6 ) العريف : القيّم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم .