ابن قتيبة الدينوري

433

عيون الأخبار

وفوّارة ثأرها في السماء * فليست تقصّر عن ثارها إذا أوقدت نارها بالعراق * أضاء الحجاز سنا نارها تردّ على المزن ما أنزلت * على الأرض من صوب أقطارها لها شرفات كأن الربيع * كساها الرياض بأنوارها فهنّ كمصطحبات خرجن * لفصح النصارى وإفطارها فمن بين عاقصة شعرها * ومصلحة عقد زنّارها وقال الوليد بن كعب ( 1 ) : [ طويل ] بكت دار بشر شجوها أن تبدّلت * هلال بن عياد ببشر بن غالب وما هي إلا مثل عرس ( 2 ) تنقّلت * على رغمها من هاشم في محارب وقال آخر : [ وافر ] ألم تر حوشبا أمسى يبنّي * قصورا نفعها لبني بقيله يؤمّل أن يعمّر عمر نوح * وأمر اللَّه يحدث كلّ ليله ( 3 ) كان ملك بن أسماء يهوى جارية من بني أسد وكانت تنزل خصّا ( 4 ) وكانت دار مالك مبنية بآجرّ فقال : [ كامل ] يا ليت لي خصّا يجاورها * بدلا بداري في بني أسد الخصّ فيه تقرّ أعيننا * خير من الآجرّ والكمد حدّثنا محمد بن خالد بن خداش عن أبيه قال : حدّثنا إسحاق بن

--> ( 1 ) لم أقف له على ترجمة . ( 2 ) العرس : الزوجة . ( 3 ) تقدم هذان البيتان في ص 211 . ( 4 ) الخصّ : البيت من القصب كبيت دود القزّ أو البيت يسقف بخشبة ، والجمع خصاص وخصوص .