ابن قتيبة الدينوري
429
عيون الأخبار
كيف لم تحمل الأمانة أرض * حملت فوقها أبا سفيان ! ( 1 ) ! وقال آخر : [ منسرح ] هل غربة الدار منك منجيتي * إذا اغتدت بي قلائص ذمل ( 2 ) وما أظنّ الفلاة منجيتي * منك ولا الفلك أيها الرجل ولو ركبت البراق ( 3 ) أدركني * منك على نأي دارك الثّقل هل لك فيما ملكت نافلة * تأخذه جملة وترتحل وقال أعرابيّ : [ وافر ] كأني عند حمزة في مقامي * ألا حيّيت عنّا يا مدينا بلينا عنده حتى كأنّا * ألا هبّي بصحنك فاصبحينا ( 4 ) وقال آخر : [ متقارب ] ( 5 ) ثقيل يطالعنا من أمم * إذا سرّه رغم أنفي ألم لطلعته وخرة في الحشا * كوخز المشارط في المحتجم أقول له إذ بدا طالعا * ولا حملته إلينا قدم فقدت خيالك لا من عمى * وأذني كلامك لا من صمم قال سهيل بن عبد العزيز : من ثقل عليك بنفسه وغمّك في سؤاله فألزمه
--> ( 1 ) أبو سفيان هو الثقيل الذي قيل فيه الشعر المذكور . وفي العقد الفريد ( ج 2 ص 296 ) : « أبا عمران » . ( 2 ) القلائص : ج قلوص ، وهي الناقة الطويلة القوائم . والذّمل : أصلها الذّمل بسكون الميم ( جمع ذمول ) والناقة الذّمول هي التي تسير الذميل أي السير اللَّيّن . ( 3 ) البراق : دابة قيل ركبها نبي الإسلام صلى اللَّه عليه وسلم ليلة المعراج . ( 4 ) عجز هذا البيت هو صدر بيت بيت من معلقة عمرو بن كلثوم ، والبيت هو : ألا هبيّ بصحنك فاصبحينا * ولا تبقي خمور الأندرينا ( 5 ) هو أبو نواس الحسن بن هانئ ، قال هذا الشعر في رجل ثقيل .