ابن قتيبة الدينوري
418
عيون الأخبار
ولسانه . وفي الحديث المرفوع : « إن اللَّه إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يرى أثرها عليه » . قال حبيب بن أبي ثابت : أن تعزّ في خصفة خير لك من أن تذلّ في مطرف ( 1 ) ، وما اقترضت من أحد خير من أن أقترض من نفسي . قال عمرو ( 2 ) بن معد يكرب : [ مجزوء الكامل ] ليس الجمال بمئزر * فاعلم وإن ردّيت ( 3 ) بردا إن الجمال معادن * وموارث أورثن مجدا وقال ابن هرمة ( 4 ) [ منسرح ] لو كان حولي بنو أميّة لم * ينطق رجال إذا هموا نطقوا إن جلسوا لم تضق مجالسهم * أو ركبوا ضاق عنهم الأفق كم فيهمو من أخ وذي ثقة * عن منكبيه القميص منخرق تجهّمن ( 5 ) عوّذ النساء إذا * ما احمرّ تحت القوانس ( 6 ) الحدق فريحهم عند ذاك أندى من ال * مسك وفيهم لخابط ورق قال : حدّثني أحمد بن إسماعيل قال : رأيت على أبي سعد المخزوميّ الشاعر كردوانيا مصبوغا بسواد ، فقلت له : يا أبا سعد ، هذا خزّ ؟ فقال : لا ، ولكنه دعيّ على دعيّ ، وكان أبو سعد دعيّا في بني مخزوم ، وفيه يقول أبو البرق :
--> ( 1 ) الخصفة : الثوب الغليظ جدا ، والجمع خصف وخصاف . والمطرف ، بضم الميم وكسرها ، رداء من خزّ مربع ذو أعلام ، والجمع مطارف . ( 2 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 2 من ص 127 . ( 3 ) ردّيت : إرتديت . ( 4 ) تقدمت ترجمته . ( 5 ) في الأصل « تجهّم » وبذلك ينكسر الوزن . ( 6 ) القوانس : ج قونس ( أعلى الرأس ) .