ابن قتيبة الدينوري

350

عيون الأخبار

إذا ما جئتها قد بعت عذقا * تعانق أو تقبّل أو تفدّي وقال الأسعر ( 1 ) الجعفيّ : [ كامل ] وخصاصة الجعفيّ ما داينته * لا ينقضي أبدا وإن قيل انقضى إخوان صدق ما رأوك بغبطة * فان افتقرت فقد هوى بك ما هوى وقال آخر : [ طويل ] إذا المرء لم يكسب معاشا لنفسه * شكا الفقر أو لاقى الصدّيق فأكثرا وصار على الأدنين كلَّا وأوشكت * صلات ذوي القربى له أن تنكرّا فسر في بلاد اللَّه والتمس الغنى * تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا وما طالب الحاجات من حيث تبتغى * من الناس إلا من أجدّ وشمّرا فلا ترض من عيش بدون ولا تنم * وكيف ينام الليل من كان معسرا ( 2 ) ؟ وقال آخر : [ رجز ] من يجمع المال ولا يثب به * ويترك العام لعام جذبه يهن على الناس هوان كلبه قال أبو اليقطان : ما ساد مملق قطَّ إلا عتبة بن ربيعة . حدّثني أبو حاتم قال : حدّثنا الأصمعيّ عن حمّاد بن سلمة عن عبيد اللَّه

--> ( 1 ) الأسعر الجعفي هو مرثد بن معاوية الجعفي ، شاعر جاهلي ، لقّب بالأسعر لقوله ( طويل ) . فلا يدعني قومي لسعد بن مالك * إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب الأعلام ج 7 ص 201 . ( 2 ) هذه الأبيات لربيعة بن الورد . قال في العقد الفريد ( ج 3 ص 31 ) ما نصه : كان الرّماحس بن حفصة بن قيس وابن عم له يدعى ربيعة بن الورد يسكنان الأردن ، وكان ربيعة موسرا ، والرماحس معسرا ، وكان هذا الأخير كثيرا ما يشكو الحاجة إلى ربيعة فيعطف ربيعة عليه بعض العطف . فلما أكثر عليه كتب إليه هذه الأبيات .